عبد الله المرجاني

968

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

واحد ، بعضهم رأى ذلك في اليقظة « 1 » ، وبعضهم في النوم ، أخبرتني والدتي أيدها اللّه تعالى أنها سمعت أمها تقول ، سمعت الضياء المالكي يقول : كان على باب إبراهيم بالحرم الشريف المكي فقيرة مقعدة ، تسمى موفقة ، قال : بينما نحن جلوس ذات يوم إذ أتتنا تمشي كأن لم يكن بها شيء ، قالت : قمت سحر ، وقلت من يعطيني قليل ماء أتوضأ به ، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأخذ بيدي ، قال : قومي يا موفقة ، فقمت « 2 » ، وأرتني قبرها بالمعلاة في أول شعب دكانه ، وعليها حجر مكتوب فيه : هذا قبر الفقيرة إلى اللّه عتيقة رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، من الزمن ، الموفقة كلثم ابنة خليل بن إبراهيم الأنصاري ، توفيت ليلة التاسع عشر من رمضان سنة ثلاث وأربعين وستمائة . وقبر الضياء المالكي جانب قبرها من جهة القبلة . وعن عمر بن محمد « 3 » لما كانت أيام الحرة ، ترك الآذان بمسجد رسول اللّه تعالى عليه وسلم ، ثلاثة أيام ، وخرج الناس إلى الحرة ، وجلس سعيد بن المسيب في المسجد قال : فاستوحشت ، فدنوت من قبر رسول الله صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، فلما حضرت الصلاة سمعت الآذان في قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فصليت ركعتين ، ثم سمعت الإقامة ، فصليت الظهر ، ثم جلست حتى صليت العصر ، فسمعت الآذان في قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم سمعت / الإقامة ، ثم لم أزل أسمع الآذان والإقامة في قبره صلى اللّه عليه وسلم ، حتى

--> ( 1 ) هذه الحكايات لا دليل عليها من الكتاب والسنة ، فهي مجرد نتائج بلا مقدمات . أي أحكام بلا دلائل وخرافات وادعاءات باطلة . ( 2 ) هذه الحكايات لا دليل عليها من الكتاب والسنة ، فهي مجرد نتائج بلا مقدمات . أي أحكام بلا دلائل وخرافات وادعاءات باطلة . ( 3 ) عمر بن محمد النوفلي المدني ، روى عنه الزهري ، وكان محدثا ثقة من السادسة . انظر : ابن حجر : التهذيب 7 / 494 ، التقريب ص 416 .