عبد الله المرجاني

967

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

أصبحت ترصدت من يدخل المدينة ، فإذا جماعة من الزيالعة داخلين من باب البقيع ، أتوا للزيارة ، فعددتهم فإذا هم تسعة ، قال : فسألتهم ، فقالوا : أتينا مكة ونحن عشرة ، ولكن رفيق لنا ضعيف تركناه بمسجد قباء ، وقد وصلنا من البارحة ، قال : فقلت لهم : / ما صنعتم حين وصلتم ؟ قالوا : صعدنا منارة مسجد قباء ، وسلمنا على النبي صلى اللّه عليه وسلم : السلام عليك يا رسول اللّه ، السلام عليك يا رسول اللّه ، فأخبرتهم بأن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، رد عليهم السلام ، وأكرمتهم بعد ذلك « 1 » . ولما كانت سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ، زرت مع والدي ووالدتي ، فلما ودعنا النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، خرجت بالجمال خارج المدينة ، ورجع والدي يودع ، فغاب زمانا وأتانا ووجهه متغير ، فظننا أن به ضعف ، فسألته والدتي بعد ذلك ما كان سبب غيابه ، فقال : دخلت لوداع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت : السلام عليك يا رسول اللّه ، فسمعت رد السلام عليّ ، فغشي عليّ ، فلما أفقت أتيت ، وكانت آخر زياراته ، وهي السابعة من طريق السلطان ، والثانية والخمسون لما زار من طريق الماشي « 2 » . وبلغني أنه اعتمر في شهر رمضان ثلاث عمر من المدينة « 3 » . وقد ذكر سيدنا عبد اللّه اليافعي أن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، يرد السلام على المسلم عليه ، قال : قد سمع ذلك كثير من الصالحين في اليقظة ، بل رأوه صلى اللّه عليه وسلم [ يخرج ] « 4 » للقاء الزوار ، كما روينا ذلك عن غير

--> ( 1 ) حكايات لا يعلم صحتها ولا حاجة لها ، فقد أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم بأنه يرد السلام على من يسلم عليه من أمته سواء كان بعيدا أو قريبا ، ولكن لا يسمع صوته لكون رسول اللّه قد انتقل إلى حياة أخرى غير الحياة الدنيا . ( 2 ) حكايات لا يعلم صحتها ولا حاجة لها ، فقد أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم بأنه يرد السلام على من يسلم عليه من أمته سواء كان بعيدا أو قريبا ، ولكن لا يسمع صوته لكون رسول اللّه قد انتقل إلى حياة أخرى غير الحياة الدنيا . ( 3 ) وهذا غير ممكن في ذلك الوقت لبعد المسافة ما بين المدينة ومكة . ( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .