عبد الله المرجاني
948
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
اللّه تعالى له : من أين عرفت محمدا ؟ قال : رأيت [ في ] « 1 » كل موضع من الجنة مكتوبا : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، ويروى : محمد عبدي ورسولي ، فعلمت أنه أكرم خلقك عليك ، فتاب اللّه عليه وغفر له قبل وجوده ، فكيف الآن » « 2 » . عن أبي أمامة [ بن سهل بن حنيف ، عن عمه عثمان ] « 3 » بن حنيف « 4 » أن رجلا كان يختلف إلى عثمان رضي اللّه عنه ، في حاجته ، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي عثمان بن حنيف ، فشكى ذلك إليه ، فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة ، فتوضأ ، ثم ائت المسجد فصلي ركعتين ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى اللّه عليه وسلم ، نبي الرحمة يا محمد ، إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي ، وتذكر حاجتك ، فانطلق الرجل فصنع ذلك ، ثم أتى باب عثمان بن عفان ، فجاء البواب فأخذ بيده فأدخله على عثمان ، فأجلسه معه على الطنفسية ، فقال له : ما حاجتك ؟ فذكر له حاجته ، فقضاها ، ثم قال له : ما فهمت حاجتك حتى كانت الساعة أنظر ما كانت لك من حاجة ، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف [ فقال له : جزاك اللّه خيرا ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتى كلمته ، فقال عثمان بن حنيف : ] « 5 » ما كلمته ، ولكني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ،
--> ( 1 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 2 ) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا 1 / 104 ، المراغي في تحقيق النصرة ص 113 وهو خبر موضوع . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) عثمان بن حنيف الأنصاري ، عمل لعمر ثم لعلي ، سكن الكوفة ، ومات في خلافة معاوية . انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 1033 ، ابن حجر : الصابة 4 / 449 . ( 5 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .