عبد الله المرجاني

944

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وعنه عليه الصلاة والسلام : « معرفة آل محمد براءة من النار وحب آل محمد جواز على الصراط والولاية لآل محمد أمان من العذاب » « 1 » . وقيل : في قوله عليه الصلاة والسلام : « أنشدكم اللّه وأهل بيتي » قيل لزيد من أهل بيته ؟ قال : آل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل العباس « 2 » . والآل : ميل الأكثرين إلى أن أصله أهل ، قلبت الهاء ألفا « 3 » . والآل في القرآن على أربعة أوجه « 4 » : أحدها أهل دين الرجل : وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ « 5 » ، الثاني أهله ملته : مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ « 6 » ، والثالث ذرية الرجل : وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ « 7 » ، الرابع أهل بيت الرجل المكتنفين بنسبه : فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ « 8 » . والصحيح أنه لا يصلى على غير الأنبياء ويذكر غيرهم بالغفران والرضا ،

--> ( 1 ) الحديث ذكره القاضي عياض في الشفا 2 / 37 وأضاف : « قال بعض العلماء : معرفتهم هي معرفة مكانهم من النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وإذا عرفهم بذلك عرف وجوب حقهم وحرمتهم بسببه » ، والديلمي في الفردوس برقم ( 1692 ) . ( 2 ) الحديث وقول زيد : ذكره القاضي عياض في الشفا 2 / 37 ، والمتقي في الكنز برقم ( 37619 ) . ( 3 ) اختلف في « آل » فقيل : أصله « أهل » فقلبت الهاء همزة ، بدليل ظهور ذلك في التصغير ، وهو يرد الأشياء إلى أصلها ، وهذا قول سيبويه والجمهور ، وقيل : أصله « أول » من آل يؤول إذا رجع . انظر : ابن حجر : فتح الباري 6 / 469 . ( 4 ) وردت هذه الوجوه بتمامها عند ابن الجوزي في نزهة الأعين ص 122 - 123 . ( 5 ) سورة البقرة آية ( 50 ) . ( 6 ) سورة البقرة آية ( 248 ) . ( 7 ) سورة آل عمران آية ( 33 ) . ( 8 ) سورة الحجر آية ( 61 ) .