عبد الله المرجاني

937

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

أفضل الدرجات ، ووكل بقبري ملكا يقال له منطروس رأسه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرضين السابعة السفلى ، وله ثمانون ألف جناح ، في كل جناح ألف ريشة ، تحت كل ريشة ثمانون ألف زغبة ، تحت كل زغبة لسان يسبح اللّه عز وجل ، ويحمده ويستغفر لمن يصلي عليّ [ من ] « 1 » أمتي ، من لدن رأسه إلى بطن قدميه أفواه وألسن وريش وزغب ليس فيه موضع شبر إلا وفيه لسان يسبح اللّه ويستغفر لمن يصلي حتى يموت » « 2 » . وعن كعب الأحبار قال : « ما من فجر يطلع إلا نزل سبعون ألفا من الملائكة حتى يحفوا بالقبر يضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم وصنعوا مثل ذلك ، حتى إذا انشقت الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه » « 3 » وفي رواية يزفونه . واعلم أن حضرة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، معمورة بثلاثة عمار : أحدها : وجوده صلى اللّه عليه وسلم ، الثانية : بهذه السبعين ألف من الملائكة ، الثالثة : بالرجال ، فإنه لا يخلو نفس من الأنفاس إلا والرجال هناك بأبدانهم . وكان / عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه يبرد بالبريد من الشام

--> ( 1 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 2 ) الحكاية واضحة الوضع . ( 3 ) الأثر ذكره ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 398 وعزاه لكعب الأحبار . وكعب الأحبار تابعي مخضرم أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وتعمد تأخير إسلامه لإيهام أبيه بأن محمدا ليس بنبي ، وقد قبض النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر ، وتولى عمر وفتح اللّه عليه فارس والروم فتيقن من إظهار اللّه دين الإسلام على سائر الأديان كما وعد في التوراة ، فأسلم في زمان عمر ، وصار يحكي عن بني إسرائيل بما يطابق تعاليم الاسلام ، وقد أسند إليه بعض غلاة الصوفية إسرائيليات فيها مبالغات ، ومعلوم أن أمور الغيب لا يحل القول فيها إلا بآية محكمة أو حديث صحيح . والخبر غريب جدا .