عبد الله المرجاني
930
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
الراجفة : هي النفخة الأولى المميتة ، والرادفة : النفخة الثانية « 1 » ، وبينهما أربعون سنة ، وهي التي تحيي كل شيء . وقوله : « أجعل لك من صلاتي » : معناه من دعائي ، أي أن لي دعاء أدعو به لنفسي « 2 » . وعن البراء بن عازب رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من صلى عليّ صلاة كتب اللّه عز وجل له بها عشر حسنات ، ومحي بها عنه عشر سيئات ، ورفع بها عشر درجات ، وكن له عدل عشر رقاب » « 3 » . قال الشيخ أبو المكارم : من جملة كذا وجدته . وعن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من صلى عليّ صلاة تعظيما لحقي جعل اللّه تعالى له من تلك الكلمة ملكا جناح له في المشرق ، وجناح له في المغرب ، ورجلاه في تخوم الأرض ، وعنقه ملوي تحت العرش ، يقول اللّه عز وجل : صل علي عبدي كما صلى على نبي ، فيصلي عليه إلى يوم القيامة » . وعن وهب بن منبه قال : « الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم عبادة » .
--> ( 1 ) النفخة الأولى من إسرافيل ومنه قوله تعالى في سورة يس آية 29 إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ وآية 49 ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ، والنفخة الثانية من إسرافيل أيضا ومنه قوله تعالى في سورة يس آية 53 إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ . انظر : ابن الجوزي : نزهة الأعين ص 389 . ( 2 ) انظر : الأشخر اليمني : بهجة المحافل 2 / 418 . ( 3 ) ذكره القرطبي في الجامع 14 / 237 عن عبد اللّه بن أبي طلحة ، الهيثمي في مجمع الزوائد 10 / 161 عن أبي طلحة وعزاه للطبراني . وقال : « وفي الرواية الأولى محمد بن إبراهيم بن الوليد وفي الثانية أحمد بن عمرو النصيبي ولم أعرفهما » وفي حاشية الكتاب : « أحمد بن عمرو النصيبي تحريف وإنما هو حماد بن عمرو . . . » وأخرجه البزار كما في كشف الأستار 4 / 46 برقم ( 3160 ) .