عبد الله المرجاني
929
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
في كل حديث . وعن أبي القاسم عبد اللّه المروزي يقول : « كنت أنا وأبي نقابل بالليل الحديث ، فرئي في الموضع الذي كنا نقابل / فيه عمود نور ، فبلغ عنان السماء ، فقيل : ما هذا النور ؟ فقيل : صلاتهما على النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا تقابلا » . هذان الحديثان « 1 » رويناهما من كتاب « شرف أصحاب الحديث » . وعن أبي بكر [ الصديق ] « 2 » رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يقول : « من صلى عليّ كنت شفيعه يوم القيامة » « 3 » . وعن الطفيل « 4 » ، عن أبيه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخرج في ثلث الليل ، فيقول : « جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ، جاء الموت بما فيه ، فقال أبي : يا رسول اللّه إني أصلي من الليل ، أفأجعل لك ثلث صلاتي ؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الشطر ، قال : فأجعل لك شطر صلاتي ؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الثلثان أكثر ، قال : فأجعل لك صلاتي كلها ؟ قال : إذا يغفر اللّه لك ذنبك كله » « 5 » .
--> ( 1 ) انظر : الأشخر اليمني : بهجة المحافل 2 / 415 . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) أخرجه أبو حنيفة كذا بجامع المسانيد للخوارزمي 1 / 1063 ، السيوطي في جمع الجوامع 1 / 1063 . ( 4 ) الطفيل بن أبي بن كعب الأنصاري ، كان محدثا ثقة ، ولد في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، من التابعين . انظر : ابن حجر : التقريب ص 282 . ( 5 ) حديث الطفيل : أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 1 / 394 برقم ( 53 ) ، 2 / 217 برقم ( 1579 ) ، والحاكم في المستدرك 2 / 513 ، وذكره القاضي عياض في الشفا 2 / 60 ، ابن الجوزي في الوفا 2 / 803 ، الهيثمي في مجمع الزوائد 10 / 163 وعزاه لأحمد وإسناده جيد ، وعزاه للطبراني واسناده حسن ، وعزاه للبزار ، وفيه عمر بن محمد بن صهبان وهو متروك .