عبد الله المرجاني
916
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
الفصل الرابع في حكم الصلاة والسلام عليه صلى اللّه عليه وسلم قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 1 » . قال ابن عباس : « معناه إن اللّه وملائكته يباركون على النبي ، فعلى هذا يكون المباركة عليه هي الصلاة عليه ، ويكون عطفها عليه من باب التأكيد ، وقيل : اللّه يترحم على النبي وملائكته يدعون له بالرحمة » « 2 » وهو عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . حكاه الواحدي . وقال المبرد : « أصل الصلاة الترحم ، فهي من اللّه رحمة ، ومن الملائكة رقية واستدعاء للرحمة من اللّه » « 3 » . وقال الجوهري : « الصلاة الدعاء ، وقد ورد صفة صلاة الملائكة على من جلس ينتظر الصلاة : اللهم اغفر له اللهم ارحمه ، فهذا دعاء » « 4 » . وقال بكر القشيري : « الصلاة من اللّه تعالى لمن دون النبي رحمة ، وللنبي صلى اللّه عليه وسلم تشريف وزيادة تكرمة » « 5 » .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب آية ( 56 ) . ( 2 ) قول ابن عباس ذكره القاضي عياض في الشفا 2 / 46 ، القرطبي في الجامع 14 / 232 ، الأشخر اليمني في بهجة المحافل 2 / 417 . ( 3 ) قول المبرد ذكره القاضي عياض في الشفا 2 / 46 ، القرطبي في الجامع 14 / 232 . ( 4 ) قول الجوهري ذكره القاضي عياض في الشفا 2 / 47 ، ابن الجوزي : نزهة الأعين ص 393 . ( 5 ) قول القشيري ذكره القاضي عياض في الشفا 2 / 47 ، الأشخر اليمني : بهجة المحافل 2 / 417 ، والقشيري هو : بكر بن محمد أبو الفضل البصري المالكي ، توفي في سنة 344 ه . انظر : الذهبي : سير أعلام 5 / 537 ، العبر 2 / 263 .