عبد الله المرجاني

914

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

[ من أهل المدينة ] « 1 » الوقوف بالقبر ، وإنما ذلك للغرباء » « 2 » . قال الحافظ محب الدين « 3 » : « وعلامة الوقوف تجاه الوجه الكريم مسمار فضة مضرب في رخامة حمراء إذا قابله الإنسان ناظرا إلى أسفل ما يبصر من الحائط - يعني عند حد القائم المبسوط - كان القنديل على رأسه فيقابل وجه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم ينتقل عن يمينه قدر ذراع فيسلم على أبي بكر رضي اللّه عنه ، ثم ينتقل قدر ذراع فيسلم على عمر رضي الله عنه ثم يعود ويجعل الحجرة على يساره ، ويدعو اللّه بما أحب » . وجميع التواريخ المتقدمة يذكرون العلامة بالمسمار ، ويصفونه بأنه صفر ، ولعله غير « 4 » . وأما الدلالة بالقنديل : فقال الشيخ جمال الدين « 5 » : « الآن هناك عدة قناديل جدد بعد احتراق المسجد ، ثم قال : وموقف الناس اليوم للسلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، عرصة « 6 » بيت أم المؤمنين حفصة رضي اللّه عنها بنت عمر ابن الخطاب رضي اللّه عنه » . وذكر لي بعض المتبصرين : أنه إذا أتى للسلام على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، يرى في

--> ( 1 ) إضافة للضرورة من الشفا 2 / 72 . ( 2 ) قول مالك ذكره القاضي عياض في الشفا 2 / 72 . ( 3 ) قول ابن النجار ورد عنده في الدرة الثمينة 2 / 399 ، ونقله عنه : المطري في التعريف ص 28 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 246 ) . ( 4 ) قول المؤلف نقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 258 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 246 ) . ( 5 ) قول المطري ورد عنده في التعريف ص 28 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 258 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 247 ) . ( 6 ) العرصة : كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « عرص » .