عبد الله المرجاني
912
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وقال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام : « يكون بينه وبين الجدار نحو من ثلاثة أذرع ، ويجعل القنديل الكبير على رأسه » « 1 » . وحكى البيهقي ، عن الشافعي رحمه اللّه قال : حدثنا الثقات من أصحابنا أن قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، عن يمين الداخل من البيت اللاصق بالجدار الذي اللحد تحته قبلة البيت ، وأن لحده صلى اللّه عليه وسلم تحت الجدار ، واستدبار القبلة هو المستحب عند الشافعية ، والحنابلة ، ومالك ، والذي صححه الحنفية أن يستقبل القبلة عند السلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والدعاء « 2 » . ومن الآداب : أن لا يدنو من القبر ، ولا يرفع صوته بالتسليم ، ولا يمس القبر بيده ، وإذا أردت الصلاة فلا تجعل الحجر وراء ظهرك ولا بين يديك ، ولا يقف عند القبر طويلا ، / وليقف عند السلام عليه صلى اللّه عليه وسلم ناظرا إلى الأرض ، غاض الطرف في مقام الهيبة والتعظيم والإجلال فارغ القلب من علائق الدنيا ، مستحضرا في قلبه جلالة موقفه ومنزلة من هو بحضرته وعلمه صلى اللّه عليه وسلم بحضوره وقيامه وسلامه « 3 » . وكان الناس إذا وقفوا للسلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، في الروضة الشريفة قبل أن يدخل الحجرات في المسجد يستقبلون السارية التي فيها الصندوق الخشب وثم قائم من خشب مجدد ، وهي لاصقة بحائط الحجرة الغربي الذي بناه عمر بن عبد العزيز ويستدبرون حول بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ،
--> ( 1 ) قول العز بن عبد السلام ذكره ابن الضياء في تاريخ مكة ص 257 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 244 ) . ( 2 ) قول البيهقي ذكره ابن الضياء في تاريخ مكة ص 257 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 244 - 245 ) . ( 3 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 257 - 258 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 245 ) . ( 4 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 25 .