عبد الله المرجاني

900

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

قال « 1 » : « ولما حج السلطان الملك الظاهر في سنة سبع وستين وستمائة ، اقتضى رأيه على أن يدير على الحجرة الشريفة درابزينا فقاس ما حولها بيده وعمل الدرابزين الموجود اليوم ، وأرسله في سنة ثمان وستين ، وأداره عليها ، وفيه ثلاثة أبواب : قبلي وشرقي وغربي ، ونصبه ما بين الأساطين التي تلي الحجرة الشريفة ، إلا من ناحية الشمال ، فإنه زاد فيه إلى متهجد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وظن أن في ذلك زيادة حرمة الحجرة المقدسة ، فحجز طائفة من الروضة مما يلي بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلو كان عكس ما حجزه وجعله من الناحية الشرقية [ وألصق الداربزين بالحجرة مما يلي الروضة ، لكان أخف ، إذ الناحية الشرقية ] « 2 » ليست من الروضة ، ولا من المسجد القديم ، بل مما زيد في أيام الوليد » . ثم قال « 3 » : « ولم يبلغني أن أحدا من أهل العلم والصلاح ممن حضر ذلك ولا ممن رآه بعد تحجيره أنكر ذلك ، ولا ألقى إليه بالا ، وهذا من أهم ما ينظر فيه ، وكان الدرابزين الذي عمله الملك الظاهر نحو القامتين ، فلما كان في تاريخ سنة أربع وتسعين وستمائة زاد عليه الملك العادل زين الدين كتبغا ، شباكا دائرا عليه ، ورفعه حتى أوصله السقف » . قال رحمه اللّه « 4 » : « ومما أحدث في صحن المسجد الشريف قبة كبيرة / عمّرها الإمام الناصر لدين اللّه في سنة ست وسبعين وخمسمائة لحفظ حواصل الحرم وذخائره ، مثل المصحف العثماني ، ولما احترق المسجد سلم

--> ( 1 ) أي المطري في التعريف ص 42 ، ونقله عنه : النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 223 ) . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) أي المطري في التعريف ص 42 ، ونقله عنه : النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 224 ) . ( 4 ) أي المطري في التعريف ص 42 ، ونقله عنه : النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 224 - 225 ) .