عبد الله المرجاني
899
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
ستارة ، فعلقت على الستارتين » . قال ابن النجار « 1 » : « ففي يومنا هذا عليها ثلاث ستائر » . ثم قال رحمه اللّه « 2 » : « واليوم في سقف المسجد الذي بين الحجرة والقبلة نيف وأربعون قنديلا كبارا وصغارا من الفضة المنقوشة والساذجة ، وفيها اثنان بلور ، وواحد ذهب ، وفيها قمطر فضة مغموس في الذهب نفذتها الملوك وأرباب الأموال » . قلت : وهي باقية إلى الآن « 3 » . قال المطري « 4 » : « ولم يكن على الحجرة الشريفة قبة ، بل كان ما حول حجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، حظيرا في السطح مبنيا بالآجر مقدار نصف قامة يميز الحجرة عن السطح إلى سنة ثمان وسبعين وستمائة في دولة السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون ، عمل هذه القبة وهي أخشاب أقيمت ، وسمر عليها ألواح خشب ، ثم ألواح رصاص ، وعمل مكان الحظير شباكا من خشب ، وتحته بين السقفين أيضا شباكا من خشب كحلية ، وفي سقف الحجرة الشريفة بين السقفين ألواح خشب سمر بعضها إلى بعض ، وسمر عليها ثوب مشمع ، وهناك طابق مقفل إذا فتح كان النزول منه إلى ما بين حائط بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وبين الحاجز الذي بناه عمر بن عبد العزيز » .
--> ( 1 ) قول ابن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة 2 / 394 ، ونقله عنه : النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 221 ) . ( 2 ) أي ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 394 ، ونقله عنه : النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 221 ) . ( 3 ) قول المرجاني « المؤلف » نقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 244 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 222 ) . ( 4 ) قول المطري ورد في كتابه التعريف ص 40 ، ونقله عنه : النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 222 ) .