عبد الله المرجاني

672

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وقد ذكرت قوانين ذكرها العلماء في معرفتها في غير هذا الكتاب من مصنفاتي : « سمط اللآليء الدرية وأسلوب الجواهر البحرية » . والصحيح أن جميع ما قننوه باطل ، لقول بعضهم عن بعض المشائخ أنه رآها سبع سنين متوالية ليلة سبع وعشرين ، وقول بعضهم : رصدتها أربعا وعشرين سنة ، فلم أرها إلا ليلة اثنين وعشرين . الفصل الثالث في ذكر طهارة مولده الشريف صلى اللّه عليه وسلم حكى الشهرستاني : « أن كاهنة بمكة يقال لها : فاطمة بنت مر الخثعمية « 1 » ، قرأت الكتب ، فمر بها عبد المطلب ومعه ابنه عبد اللّه ، يريد أن يزوجه آمنة بنت وهب ، فرأت نور النبوة في وجه عبد اللّه ، فقالت : هل لك أن تغشاني وتأخذ مائة من الإبل ؟ فعصمه اللّه من إجابتها ، فلما حملت منه آمنة برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أتى فاطمة فقال لها : هل لك فيما قلت ؟ فلم تر ذلك النور في وجهه ، فقالت له : قد كان ذلك مرة فاليوم لا » « 2 » .

--> ( 1 ) فاطمة بنت مر الخثعمية ، كاهنة من أهل تبالة ، متهودة ، قرأت الكتب . ويذكر ابن إسحاق أن المرأة التي تعرضت لنكاح عبد اللّه أنها من بني أسد بن عبد العزى أخت ورقة بن نوفل . انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 155 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 244 ، ابن الجوزي : المنتظم 2 / 201 ، ابن كثير : البداية 2 / 232 . ( 2 ) انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 155 - 156 ، ابن سعد : الطبقات 1 / 95 - 96 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 244 - 245 ، البيهقي : الدلائل 1 / 104 - 105 ويعلق محقق كتاب الدلائل على الخبر بقوله : « خبر غريب موضوع لا سند له ولا منطق يؤيده ، ويناقض الأحاديث الصحيحة ، تناقلته كتب السيرة بدون سند ، وأن المرأة التي عرضت نفسها على عبد اللّه وهو حديث عهد بالزواج تناقض الأحاديث الصحيحة من طهارة مولده وشرف الأنبياء ، فالنبي محمد صلى اللّه عليه وسلم -