عبد الله المرجاني

817

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الثاني : شجاع بن وهب الأسدي : بعثه إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ، ملك البلقاء ، فرمى بالكتاب ، وقال : أنا سائر إليه وعزم على ذلك ، فمنعه قيصر « 1 » . الثالث : دحية بن خليفة الكلبي : بعثه إلى قيصر ، ملك الروم ، فهم بالإسلام ، ولم توافقه الروم ، فخافهم على ملكه ، فأمسك « 2 » . الرابع : سليط بن عمرو العامري : بعثه إلى اليمامة إلى هوذة بن علي الحنفي ، فأكرمه ولم يسلم « 3 » . الخامس : عبد الله بن حذافة السهمي : بعثه إلى كسرى ، ملك فارس ، فمزق كتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكتب في الوقت إلى عامل له باليمن يسمى باذان ، أن احمل إليّ هذا الذي يذكر أنه نبي ، فبعث إليه فيروز الديلمي مع جماعة من أصحابه ، وبعث معه كتابا يكتب فيه ما كتب به كسرى ، فأتى فيروز إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقال له : إن ربي - يعني كسرى - أمرني أن أحملك إليه ، فاستنظره ليلة ، فلما كان من الغد قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أخبرني ربي أنه قتل ربك البارحة - سلط عليه ابنه شيرويه على سبع ساعات من الليل - فأمسك ريثما يأتيك الخبر ، فعاد فيروز إلى باذان ، وأخبره بذلك ، ثم ورد الخبر بذلك فأسلم باذان وفيروز ومن معهما من الأبناء « 4 » .

--> ( 1 ) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص 151 ، 152 ، وابن حديدة في المصباح المضي 1 / 203 ، 211 ، 215 . ( 2 ) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص 151 ، 152 ، وابن حديدة في المصباح المضي 1 / 203 ، 211 ، 215 . ( 3 ) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص 152 ، وابن حديدة في المصباح المضي 1 / 214 . ( 4 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 96 - 97 ، وذكره البيهقي في الدلائل 4 / 390 - 391 عن ابن شهاب عن أبي سلمة ، ومحب الدين الطبري في خلاصة سير 151 .