عبد الله المرجاني
668
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
شعاع لها » « 1 » وهكذا يجدها أهل المراقبة إلى هلم جرا ، هذا منقول من سلف إلى خلف إلى زماننا هذا ، فلو رفعت لما رؤي من تلك العلامات شيء - هذا لفظ ابن أبي جمرة - قال : « ولم يزل أهل الخير والصلاح من الصدر الأول إلى هلم جرّا يعاينونها عيانا ، فبطل القول برفعها مرة واحدة ، قيل : هي في رمضان مطلقا ، وقيل : في العشر الأواسط منه ، وقيل : في العشر الأواخر منه ، وقيل : أول ليلة منه قاله أبو رزين العقيلي « 2 » . وقيل : ليلة سبعة عشر منه وهو اختيار الحسن وابن إسحاق وابن الزبير وهي الليلة التي كانت صبيحتها وقعة بدر « 3 » ، وقيل : ليلة تسع عشر « 4 » ، وقيل : ليلة ثمانية عشر . قاله : الحسن ، ومالك بن أنس الفقيه « 5 » . - لأن مالك بن أنس اثنان : أحدهما هذا ، والثاني كوفي « 6 » يروى عن هانيء بن حزام عن عمر بن الخطاب -
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر عن أبي بن كعب برقم ( 220 ) 2 / 828 ، وأبو داود في سننه عن أبي بن كعب برقم ( 1378 ) 2 / 51 ، والترمذي في سننه 3 / 160 عن أبي بن كعب . ( 2 ) كذا ورد عند ابن أبي جمرة في بهجة النفوس 1 / 65 ، والقرطبي في الجامع 20 / 135 ، وابن حجر في فتح الباري 4 / 263 . ( 3 ) انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 626 ، القرطبي : الجامع 20 / 135 ، ابن حجر : فتح الباري 4 / 263 . ( 4 ) انظر : القرطبي : الجامع 20 / 135 ، ابن حجر في فتح الباري 4 / 263 ، ورد الواقدي على رواية من قال أنها كانت صبيحة تسع عشر من رمضان بقوله : « فذكرت ذلك لمحمد بن صالح فقال : هذا أعجب الأشياء ما ظننت أن أحدا من أهل الدنيا شكك في هذا أنها صبيحة سبع عشرة من رمضان يوم الجمعة » . انظر : الطبري : تاريخ الرسل 2 / 418 - 419 . ( 5 ) انظر : ابن حجر : فتح الباري 4 / 263 . ( 6 ) هو : مالك بن أنس الكوفي ، روى عن هانيء بن حزام عن عمر رضي اللّه عنه . انظر : ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل 8 / 204 ، ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص 626 .