عبد الله المرجاني

756

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وزوجها زيد بن حارثة « 1 » ، فولدت أسامة ، وكان ورثها من أبيه « 2 » ، واسمها : بركة « 3 » . روت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خمسة أحاديث ، ولم يخرج لها في الصحاح شيء « 4 » . وهي التي شربت بول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال لها : « لن تشتكي وجع بطنك أبدا » « 5 » ، وكذلك شرب مالك بن سنان ، دمه صلى اللّه عليه وسلم ، يوم أحد ،

--> ( 1 ) زوجها الرسول صلى اللّه عليه وسلم زيد بن حارثة الكلبي بعد عبيد بن زيد الخزرجي ، فولدت له من زيد أسامة بن زيد ، وكان زيد أول الموالي إسلاما ، مات شهيدا في مؤتة سنة ثمان . انظر : البلاذري : أنساب الأشراف 1 / 472 ، ابن الجوزي : صفة الصفوة 1 / 378 - 382 . ( 2 ) كانت وصيفة حبشية لأبي النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ورثها بعده . انظر : ابن قتيبة : المعارف ص 144 ، ابن الجوزي : صفة الصفوة 1 / 52 . ( 3 ) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص 14 - 15 . وبركة - بفتح الباء والراء - وهي بركة بنت محصن بن ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك بن سلمة ابن عمرو بن النعمان الحبشية . انظر : ابن سعد : الطبقات 1 / 100 ، النووي : تهذيب الأسماء 2 / 357 ، ابن حجر : التهذيب 12 / 459 . ( 4 ) انظر : ابن الجوزي : تلقيح فهوم أهل الأثر ص 372 ، وأخرج لها ابن ماجة في سننه 2 / 1107 عن يعقوب بن حميد حديثا واحدا « أنها غربلت دقيقا فصنعته للنبي صلى اللّه عليه وسلم رغيفا » وليس لها في كتب الصحاح شيء إلا هذا الحديث عند ابن ماجة كما ذكر السيوطي في رفع شأن الحبشان ص 318 . ( 5 ) الحديث ذكره عياض في الشفا 1 / 41 ، والسيوطي في رفع شأن الحبشان ص 315 ، وأضاف السيوطي : « وقيل بل هي بركة جارية أم حبيبة بنت أبي سفيان » ولعل الوهم الذي وقعت فيه المصادر من رواية المرأة التي شربت بول النبي صلى اللّه عليه وسلم ناشيء من الخلط والاشتباه في اسم بركة التي شربت البول هل هي بركة أم أيمن جارية النبي أم بركة جارية أم حبيبة ؟ والصواب أن التي شربت البول هي بركة جارية أم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة كما جزم السيوطي بذلك في رفع شأن الحبشان ص 321 وأخرج حديث البول عن حكيمة بنت رقيقة عن أمها . انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 4 / 1794 ، ابن حجر : الإصابة 7 / 531 .