عبد الله المرجاني
91
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
تزهو كزهر في الربا شرفا على * كل البلاد « 1 » بأجل من فن المنزل وقال مسرا في الرحلة إليها ومشوقا فيما فيها : ترحل وفز من أرض طيبة السكنى * فطيبة قد جلّت بمن حوى الحسنا تراها تباهي الأرض طرا بمرسل * فها قد به صارت هي الموقف الأسنى ميز لعظيم فضلها العميم اللائق بمقام التنزيه والتعظيم ، وانظر لسابق خطبها الجسيم المنزه عن حصر التقسيم لما اختلف في تفضيل الحرمين الشريفين ، ووقع الخلاف بين المسجدين الكريمين ، قطع بتفضيل التربة المكرمة على ما سواها من الأماكن المحترمة ، فقيل في ذلك « 2 » : جزم الجميع بأن خير الأرض ما * قد حاط ذات المصطفى وحواها ونعم لقد صدقوا بساكنها علت * كالنفس حين زكت زكى مأواها وفي هذا المعنى الحالي ينشد لسان حالي : لطيبة فخر فاق كل بلاد * سقاها إلهي من صبيب عواد بها جملة الخيرات فانظر نتاجها * ترى في الحمى منها لهن كواد بها الموقف الأسنى بها الفوز والمنى * بها العز والمغنى بها تربة الهاد فكم تيمت معزا وكم هتكت هوى * وكم فتكت حبا بسيف عناد نفى حبها طيف المنام وأبدلت * جفوني مدى دهري بطيف سهاد
--> ( 1 ) في الأصل : « بلد » ، وما أثبتناه من ( ط ) . ( 2 ) البيتان للإمام أبي محمد عبد اللّه بن موسى اليشكري المغراوي ، وقد أوردها المراغي في كتابه تحقيق النصرة ص 208 ضمن قصيدة طويلة ، وسيذكرها المؤلف كاملة في الفصل الثامن من الباب التاسع .