عبد الله المرجاني

4

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

والمبعث والمغازي » المسمى ب « سيرة محمد بن إسحاق » « 1 » . ثم جاء عبد الملك بن هشام ، فهذب « سيرة ابن إسحاق » في كتابه السيرة النبوية ، المعروفة ب « سيرة ابن هشام » « 2 » . ثم عكف العلماء على « سيرة ابن هشام » بالشرح ، أو الاختصار ، أو النظم شعرا . وما زال العلماء يكتبون في سيرة الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - وقد أضحى هذا الاتجاه شغل كثير من مفكري الإسلام . ومن الاتجاهات في الكتابة التأريخية : « التأريخ للمدن وخططها » : فقد شهد النصف الثاني من القرن الثالث الهجري تطورات هامة في الحياة السياسية للدولة العباسية ، وكان أبرز هذه التطورات ، استقلال بعض العمال بالأقاليم التي تحت أيديهم ، فصارت إمارات ودويلات مستقلة « 3 » ،

--> ( 1 ) محمد بن إسحاق بن يسار ، أبو عبد اللّه المطلبي ، كان حافظا اخباريا نسابة ، وأصحاب الحديث يضعفونه ويتهمونه ، ( ت 151 ه ) ، وهو صاحب السيرة النبوية . انظر : ابن قتيبة : المعارف ، ص 491 - 492 ، الخطيب : تاريخ بغداد 1 / 214 ، ابن حجر : تهذيب التهذيب 9 / 38 - 46 . وقام الدكتور : سهيل زكار بجمع قطعة من سيرة ابن إسحاق وحققها باسم « السير والمغازي » طبعة دار الفكر ، بيروت 1398 ه - 1978 م . ( 2 ) عبد الملك بن هشام ، أبو محمد الحميري المعافري ، كان أديبا إخباريا ونسابة ، جمع سيرة ابن إسحاق وهذبها ، فصارت تنسب إليه ، ( ت 218 ه ) . انظر : ابن كثير : البداية والنهاية 10 / 267 ، السيوطي : حسن المحاضرة 1 / 521 . وكتاب ابن هشام طبع أكثر من مرة تحت عنوان : « سيرة ابن هشام » ، وقد اعتمدت على طبعة الحلبي بالقاهرة 1375 ه - 1955 م . ( 3 ) ومن هذه الدويلات والإمارات المستقلة :