عبد الله المرجاني

657

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

قال القاضي عبد الوهاب : والصلاة في جميع المساجد متساوية أو متقاربة الفضيلة ، فأما المساجد الثلاثة ، فإن الصلاة في كل واحد منها بألف فيما سواه « 1 » . وأول المساجد : المسجد الحرام ، ثم المسجد الأقصى ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « وبينهما أربعين سنة » « 2 » وهذا إشارة إلى قوله تعالى : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً « 3 » . وبكة : مكة ، وقيل : بكة موضع البيت والمطاف ومكة البلد ، وقيل : البيت وحده ، وقيل : مكة ما بين الجبلين ومكة الحرم « 4 » . ولمكة أسامي منها : مكة ، وبكة ، والناسة - بالنون والسين المهملة - والباسّة - بالباء الموحدة - والبلد ، والحرم ، والحرام ، والرأس بفتح الهمزة ، والرأس بسكونها - وكوثى بالمثلثة ، وأم رحم - بالراء والحاء بمهملتين - وأم القرى ، وأم كوثي ، والبلد الحرام ، والبلد الأمين ، والمسجد الحرام ، حكاه ابن مسدى . وأم الرحمن ذكره ابن العربي ، وقال غيره : وتسمى القرية ؛ فالقرية ، والبلد الحرام ، والبلد الأمين ، ومكة ، وأم القرى فمما

--> ( 1 ) هذا هو المعتمد ، أما الفائدة التي ذكرها المصنف - غفر اللّه له - فإنه لم يأت عليها دليل صحيح معتمد ، لا الصلاة في موضع مولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا غيره مما ذكر من المواضع الثمانية عشر ، ولو كان خيرا لسبقنا إليه الصحابة والتابعون بإحسان . ( 2 ) جزء من حديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأنبياء باب حدثنا موسى بن إسماعيل عن أبي ذر برقم ( 3366 ) 4 / 141 ، ومسلم في صحيحه كتاب المساجد عن أبي ذر برقم ( 1 ، 2 ) 1 / 370 ، والبيهقي في الدلائل 2 / 62 عن أبي ذر . ( 3 ) سورة آل عمران آية ( 96 ) . ( 4 ) انظر : الأزرقي : أخبار مكة 1 / 280 - 281 ، القرطبي : الجامع 4 / 138 ، الفاسي : شفاء الغرام 1 / 48 .