عبد الله المرجاني

646

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

بالطائف ، فلما وضع ليصلي عليه ، جاء طائر أبيض حتى دخل في أكفانه ، فالتمس فلم يوجد ، فلما سوي عليه التراب سمعنا صوتا ولم نر شخصا يقول : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي « 1 » . جملة ما روي : ألف وستمائة وستون حديثا « 2 » ، أخرج له منها في الصحيحين : مائتان وأربعة [ وثلاثون حديثا ] « 3 » / المتفق عليه منها : خمسة وسبعون ، وانفرد البخاري : بمائة وعشرة ، ومسلم بتسعة وأربعين « 4 » . وعنده في القبة : ثلاثة قبور ، وقدامها إلى القبلة ثلاثة أخرى على يمين الداخل من الباب ، على إحدى تلك القبور : هذا قبر زبيدة توفيت في جمادى الآخرة من سنة خمس وستين وثلاثمائة « 5 » . قلت : الظاهر أن هذه غير زبيدة بنت جعفر امرأة هارون الرشيد . فقد ذكر المسعودي في « مروج الذهب » أن زبيدة بنت جعفر توفيت سنة ست عشرة ومائتين ، في خلافة المأمون ، اسمها أمة العزيز ، وهي ابنة عمة الرشيد وزوجته ، وأم الأمين « 6 » ، وهي التي بنت الآبار والبرك والمصانع بمكة ،

--> ( 1 ) سورة الفجر آية ( 27 - 30 ) . وخبر الطائر أخرجه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 2 / 964 عن مسعر عن غيلان بن عمرو ابن سويد ، وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 939 بلفظ مغاير . ( 2 ) انظر : ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص 363 . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) انظر : ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص 395 . ( 5 ) كذا ورد عند النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 189 ) . ( 6 ) انظر : ابن الجوزي : المنتظم 10 / 276 .