عبد الله المرجاني

61

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

أم من إنشاد غيره . 6 - أن الجانب الفقهي في الكتاب محدود ، ولا سيما فيما يتعلق بإثبات حرمة المدينة الشريفة ، وذكر فضائلها ، وتحريمها ، وتحديد حدود حرمها ، وحكم الصيد فيها ، وحكم زيارة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وفضلها ، وكيفيتها ، وحكم الصلاة والسلام عليه صلى اللّه عليه وسلم ، وفضيلة ذلك . 7 - كان المؤلف يصرح بالنقل عمن سبقه ، فقد أورد في مقدمة الكتاب أبرز المصادر التي اعتمد عليها ، بخلاف الكتب الأخرى ، والتي أشار إليها في تضاعيف الأخبار التي أوردها في الكتاب ، فكان يصرح بالنقل عمن سبقه ، أو عاصره - مثل جمال الدين المطري ت 741 ه - بذكر اسمه ، وكتابه ، أو بذكر اسم الكتاب ، أو بذكر اسم صاحب الكتاب فقط محافظا على ألفاظ الأداء محافظة دقيقة . فالمؤلف نهج طريقة مثلي في التأليف ، فكان يقول : قال فلان كذا ، وقال آخر في كتابه كذا ، والمتصفح لأوراق المخطوط يلحظ ذلك بشكل واضح ومكثف ، وبذلك يعرض الآراء والأخبار للموضوع الذي يتناوله . والمرجاني حينما كان يسند المنقول إلى المؤلف مع إغفال ذكر كتابه كنحو « قال فلان » ولا يخفي ما لهؤلاء من مؤلفات متعددة في فنون مختلفة ، مما لا يتحدد معه المصدر المنقول عنه بسهولة . وحينما كان المرجاني يذكر اسم الكتاب فقط دون أن يشير إلى صاحبه ، وربما يكون اسم الكتاب مشتركا بين أكثر من مؤلف ، مما لا يتحدد معه اسم صاحب الكتاب بسهولة . وهذه المآخذ على منهج المؤلف ، لا تقلل من قيمة الكتاب ، لأن هذه النقول حفظت لنا كتبا قيمة نقلها عن كتب أصبحت مفقود أصولها حتى الآن . 2 بهجة النفوس 1