عبد الله المرجاني

640

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وهي أبعد الحل إلى البيت العتيق / وليس هي في طول الحرم ولا في عرضه ، ولكنها في مثل زاوية الحرم ، ولذلك صار بينها وبين المسجد أكثر من يوم « 1 » . وقد قيل في معرفة حدود الحرم : وللحرم التحديد من أرض طيبة * ثلاثة أميال إذا رمت اتقانه وسبعة أميال عراق وطائف * وجدة عشر ثم تسع جعرانة وقيل : حد الحرم من طريق المدينة دون التنعيم عند بيوت غفار على ثلاثة أميال ، ومن طريق جدة منقطع الأعشاش على عشرة أميال ، ومن طريق الطائف على طريق عرفة من بطن نمرة على أحد عشر ميلا - وقيل : على سبعة أميال - ومن طريق اليمن أضاءة لين على سبعة أميال - وقيل : على ستة - ومن طريق العراق على ثنية خل بالمقطع سبعة أميال - وقيل : ثمانية - ومن طريق الجعرانة في شعب آل عبد اللّه بن خالد بن أسيد على تسعة أميال ، ومما يلي عرفة على سبعة أميال « 2 » . قال النووي : الحديبية معروفة ، وهي بئر قريبة من مكة دون مرحلة ، ويجوز فيها تخفيف الياء الثانية وتشديدها ، والتخفيف هو الصحيح ، وهو قول الشافعي رحمه اللّه تعالى وأهل اللغة ، والتشديد قول ابن وهب وأكثر المحدثين « 3 » .

--> ( 1 ) انظر : ياقوت : معجم البلدان 2 / 229 . والحديبية : في طريق جدة القديم يعرف اليوم بالشميسي ، وهي ليست من الحرم وتبعد عن أنصاب الحرم حوالي واحد ونصف كيلو . انظر : الفاكهي : أخبار مكة 5 / 70 حاشية . ( 2 ) كذا ورد عند الأزرقي في أخبار مكة 2 / 130 - 131 . ( 3 ) انظر : ياقوت : معجم البلدان 2 / 229 .