عبد الله المرجاني
618
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
القصاص « 1 » من العام القابل ، أحرم بها صلى اللّه عليه وسلم ، من ذي الحليفة ، وكان قد تزوج ميمونة الهلالية قبل عمرته « 2 » ، ولم يدخل بها ، فلما خرج أتى سرف - موضع على عشرة أميال من مكة - فعرس بأهله هناك « 3 » . سرف : بفتح السين ، وكسر المهملة « 4 » . الثالثة عمرة الجعرانة : في سنة ثمان لما فتح مكة خرج إلى الطائف ، فأقام عليه شهرا « 5 » ، ثم رجع على دجناء - اسم عقبة - ودجناء بالجيم ، ويروى بالحاء المهملة « 6 » .
--> ( 1 ) ويقال لها عمرة القصاص لأنهم صدوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ذي القعدة سنة ست ، فاقتص رسول اللّه منهم ، فدخل مكة في ذي القعدة في الشهر الحرام الذي صدوه فيه سنة سبع . انظر : ابن هشام : السيرة 2 / 370 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 23 . ( 2 ) تزوج الرسول صلى اللّه عليه وسلم ميمونة بنت الحارث الهلالية ، وكان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب - زوج أم الفضل أخت ميمونة - ولم يدخل بها ، فأقام بمكة ثلاثا وخرج منها ، وفي سرف بنى بها رسول اللّه ، ثم انصرف إلى المدينة راجعا في ذي الحجة . ابن هشام : السيرة 2 / 372 ، ابن سعد : الطبقات 8 / 132 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 25 . ( 3 ) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص 57 . ( 4 ) سرف : موضع على ستة أميال من مكة . انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 212 . ( 5 ) كان غزو الطائف في شوال سنة ثمان ، فبعد حنين سار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمسلمين من فوره إلى الطائف ، وقاتلتهم ثقيف من وراء الحصن ، وحاصرهم الرسول بضعا وعشرين ليلة ، ولم يؤذن له في فتحه ، فرجع إلى المدينة . انظر : الواقدي : المغازي 3 / 922 - 937 ، ابن هشام : السيرة 2 / 478 - 486 ، ابن سعد : الطبقات 2 / 158 - 159 ، الطبري : تاريخ الرسل 3 / 82 - 85 . ( 6 ) دجناء ، دحناء : من مخاليف اليمن . انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 46 ، وعن المسالك والطرق التي سلكها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حينما سار من الطائف إلى الجعرانة . راجع : الواقدي : المغازي 3 / 939 ، ياقوت : معجم البلدان 4 / 444 .