عبد الله المرجاني

614

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم » « 1 » . وخرّج الترمذي والنسائي أيضا ، عن جابر بن عبد اللّه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نحوه ، وزاد : « ويهل أهل العراق من ذات عرق » وهو في صحيح مسلم « 2 » . قال القاضي سند : ونجمع بين هذه الأخبار فنقول : وقت ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يبلغ ذلك عمر ، ثم وقت عمر فكان مصيبا لتأقيت النبي صلى اللّه عليه وسلم . والجحفة : ميقات أهل الشام ومصر والمغرب ، وسميت الجحفة : لأن العماليق أخرجوا بني غسان ، وهم أخوة عاد من يثرب ، فنزلوا الجحفة ، وكان اسمها مهيعة ، فجاء هم سيل ، فاجتحفهم أي احتملهم ، فسميت به . وكانت مسكن مسيلمة الكذاب ، وقيل : سكنتها اليهود بعد ذلك ، ولذلك دعا النبي صلى اللّه عليه وسلم بنقل الحمى إليها ، وهي من مكة على خمسين فرسخا ، وقيل : بين مكة والمدينة تحاذي ذي الحليفة « 3 » . وقرن : ميقات نجد ، ويقال : بتسكين الراء ، وفتح راءه من الفقهاء من لا يعرف « 4 » . قال ابن زياد : قرن بالتسكين موضع وبفتح الراء حي من اليمن ،

--> ( 1 ) حديث ابن عباس : أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الحج باب مهل أهل الشام برقم ( 1526 ) 2 / 174 ، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب مواقيت الحج والعمرة برقم ( 12011 ) 2 / 838 ، 839 ، وأبو داود في سننه برقم ( 1738 ) 2 / 143 . ( 2 ) حديث جابر بن عبد اللّه : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحج باب مواقيت الحج والعمرة برقم ( 18 ) 2 / 840 ، وأشار إليه الترمذي في سننه 3 / 193 بعد روايته حديث ابن عمر . ( 3 ) انظر : ياقوت : معجم البلدان 2 / 111 ، محب الدين الطبري : القرى ص 71 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 1174 . وحديث نقل الحمى إلى الجحفة أخرجه عن عائشة : البخاري في صحيحه كتاب فضائل المدينة باب ( 12 ) برقم ( 1889 ) 2 / 274 ، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب الترغيب في سكنى المدينة برقم ( 480 ) 2 / 1003 ، وأحمد في المسند 6 / 56 . ( 4 ) انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 332 ، محب الدين الطبري : القرى ص 71 .