عبد الله المرجاني

583

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

رواية : وعاصم بن عدي ووحشي قاتل حمزة ، فقال : « انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه » ! فخرجا حتى أتيا بني سالم بن عوف ، فأخذا سعفا من النخل وأشعلاه ، ثم دخلا المسجد وفيه أهله فحرقاه وهدماه ، وأنزل اللّه تعالى فيه : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً « 1 » إلى آخر القصة « 2 » . نزلت هذه الآية في أبي عامر الراهب ، لأنه كان خرج إلى قيصر الروم وتنصر ، ووعدهم قيصر أنه سيأتيهم ، فبنوا مسجد الضرار « 3 » . وكان الذين بنوه اثني عشر رجلا : خدام بن خالد - ومن بيته أخرج المسجد - ومعتب بن قشير ، وأبو حبيبة بن الأذعر ، وعباد بن حنيف ، وجارية ابن عامر ، وابناه : مجمع ، وزيد ، [ وعبد اللّه بن ] نبتل بن الحارث ، وبحزج ، وبجاد بن عثمان ، ووديعة بن ثابت ، وثعلبة بن حاطب مذكور فيهم وفيه نظر ، لأنه شهد بدرا ، قاله : ابن عبد البر « 4 » .

--> ( 1 ) سورة التوبة آية ( 107 ) . ( 2 ) خبر مسجد الضرار وما نزل بشأنه من القرآن ورد عند الواقدي في مغازيه 3 / 1045 ، وابن هشام في السيرة 2 / 529 ، والطبري في تاريخه 2 / 110 ، والقرطبي في الجامع 8 / 253 ، وابن النجار في الدرة 2 / 382 . ( 3 ) كذا ورد عند الواقدي في مغازيه 3 / 1073 ، والبيهقي في الدلائل 5 / 262 ، والقرطبي في الجامع 8 / 253 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 814 . ( 4 ) فقد ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 209 بأن ثعلبة بن حاطب بن عمرو الأنصاري شهد بدرا وأحدا . ويذكر ابن حجر في الإصابة 1 / 400 بأن ثعلبة بن حاطب هذا غير ثعلبة بن أبي حاطب الأنصاري ، ولا أظن أنه البدري ففيه نظر ، وقد تأكدت المغايرة بينهما لأن البدري : ثعلبة بن حاطب استشهد يوم أحد ، وثعلبة بن أبي حاطب هو مانع الصدقة وصاحب مسجد الضرار . وانظر جريدة أسماء بناة مسجد الضرار عند : الواقدي في المغازي 3 / 1047 ، وابن هشام في السيرة 2 / 530 ، والطبري في تاريخه 3 / 110 ، وابن النجار في الدرة 2 / 382 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 816 .