عبد الله المرجاني
581
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
رياض الجنة » « 1 » . وروي عن عمرة عن عائشة رضي اللّه عنها : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كان يذبح أضحيته بيده إذا انصرف من المصلى ، على ناحية الطريق التي كان ينصرف منها ، وتلك الطريق والمكان / الذي يذبح فيه صلى اللّه عليه وسلم مقابل المغرب مما يلي طريق بني زريق « 2 » . قال الشيخ جمال الدين « 3 » : « وأما طريق العظماء : فهي طريق الناس اليوم من باب المدينة إلى المصلى ، وهو الذي ذكره وقال فيه : ثم صلى حيث يصلي الناس ، ولا يعرف من المساجد التي ذكر لصلاة العيد إلا الذي يصلى فيه العيد اليوم ، قال « 4 » : وشماليه مسجد وسط الحديقة المعروفة بالعريضي المتصلة بقبة عين الأزرق ، ويعرف اليوم : بمسجد أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، ولعله صلى فيه في خلافته رضي اللّه عنه ، وشمالي الحديقة مسجد أيضا كبير متصل بها يسمى : مسجد علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، ولم يرد أنه صلى بالمدينة عيدا في خلافته ، فتكون هذه المساجد الموجودة اليوم من الأماكن التي صلى فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سنة بعد سنة ، إذ لا يختص أبو بكر ، وعلي رضي اللّه عنهما بمسجدين لأنفسهما ويتركان المسجد الذي صلى فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » .
--> ( 1 ) حديث عائشة بنت سعد : أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 2 / 277 ، وابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 138 ، وذكره المطري في التعريف ص 55 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 142 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 791 . ( 2 ) حديث عائشة رضي اللّه عنها : ذكره المطري في التعريف ص 55 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 142 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 794 . ( 3 ) ورد عند المطري في التعريف ص 55 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 143 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 794 . ( 4 ) القول للمطري في التعريف ص 55 .