عبد الله المرجاني
574
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
ومنها : مسجد الجمعة : وهو الذي أدرك فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة الجمعة بعد أن أسّس مسجد قباء وهو قادم إلى المدينة « 1 » . قال الشيخ جمال الدين « 2 » : « وهذا المسجد على يمين السالك إلى مسجد قباء ، شماليه أطم خراب يقال له : المزدلف « 3 » ، أطم عتبان بن مالك « 4 » ، وهو في بطن الوادي - كما تقدم « 5 » - وهو مسجد صغير مبني محوط بحجارة قدر نصف القامة ، وهو الذي كان يحول السيل بينه وبين عتبان إذا سال ، والآن منازل بني سالم بن عوف كانت غربي هذا الوادي على طرف الحرة وآثارهم باقية هنالك ، فسأل عتبان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أن يصلي في بيته في مكان يتخذه مصلى ، ففعل صلى اللّه عليه وسلم » . ومنها : مسجد بني ظفر من الأوس : عن إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنيس بن فضالة الظفري ، عن جده : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم / جلس على الحجر الذي في مسجد بني ظفر ، وأن زياد بن عبيد اللّه أمر بقلعة حتى جاءته مشيخة بني ظفر ،
--> ( 1 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 51 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 208 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 819 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 157 ) . ( 2 ) ورد عند المطري في التعريف ص 51 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 208 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 157 - 158 ) . ( 3 ) المزدلف : بالضم ثم السكون وفتح الدال المهملة وكسر اللام ، أطم مالك بن العجلان والد عتبان ، عند مسجد الجمعة . انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 1306 . ( 4 ) عتبان بن مالك الأنصاري السلمي ، شهد بدرا وما بعدها من المشاهد ، مات في وسط خلافة معاوية . انظر : ابن سعد : الطبقات 3 / 550 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 1236 . ( 5 ) تقدم في الفصل الأول من الباب السادس .