عبد الله المرجاني

544

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وتاريخه من سنة ست وأربعين وخمسمائة ، ومنها : المنابر بمكة التي بالمسجد الحرام وعليها اسمه ، وكان أولا قد جدد باب الكعبة ، وأخذ الباب العتيق وحمله إلى بلده ، وعمل [ منه لنفسه ] « 1 » تابوتا حمل فيه بعد موته إلى المدينة الشريفة ، مات مسجونا بقلعة الموصل سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، وحمل إلى مكة ، ثم إلى المدينة ، وقيل في ذلك : سرى نعشه فوق الركاب وطال * ما سرى جوده فوق الركاب ونائله يمر على الوادي فتثنى رماله * عليه وبالنادي فتثنى أرامله وهو الذي بنى سور المدينة الثاني بعد السور الأول القديم « 2 » ، وعمل له أبوابا من حديد ، ولكنه كان على ما حول المسجد ، فلما كثر الناس بالمدينة ، ووصل السلطان الملك العادل نور الدين الشهيد محمود بن زنكي بن آق سنقر ملك الشام ، إلى المدينة لأمر حدث بها - يأتي ذكره في آخر الباب « 3 » - أمر ببناء هذا السور الموجود اليوم » . وبلغنا أن الميت إذا دخل به في قرية وقع بها الغلاء ، والنقل حرام على المذهب الصحيح ، وقيل : مكروه ، قال الشافعي : إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس فينقل إليها ، وقد ورد في الحديث أن للّه ملائكة نقالين « 4 » .

--> ( 1 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) ومن التعريف ص 39 فقد نقل عنه المؤلف . ( 2 ) يأتي ذكر السور القديم في الفصل السابع والعشرون من الباب السادس . ( 3 ) يأتي ذكره في الفصل السابع والعشرون من الباب السادس . ( 4 ) ذكره العجلوني في كشف الخفاء 1 / 293 وقال : لم أقف عليه ، وذكره الفتني في تذكرة الموضوعات ص 109 ونقل قول السخاوي في المقاصد « لم أقف عليه » ثم قال : « لكن نقل عن الأجلة في المنام أنهم نقلوا » . قلت : ومثل هذا لا يعتمد في هذا الموضوع .