عبد الله المرجاني
538
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
قال الشيخ جمال الدين « 1 » : « وكان يحصل بهذه البركة انتهاك لحرمة المسجد ، فسدت لذلك » . قال الحافظ محب الدين « 2 » : « وعملت الجهمة أم الخليفة الناصر لدين اللّه في مؤخر المسجد [ سنة تسعين وخمسمائة ، سقاية فيها عدة من البيوت ، وحفرت لها بئرا ، وفتحت لها بابا إلى المسجد ] « 3 » في الحائط الذي يلي الشام ، وهي تفتح في المواسم » . الفصل الرابع والعشرون في ذكر إحتراق المسجد الشريف احترق مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ليلة الجمعة أول شهر رمضان من سنة أربع وخمسين وستمائة ، بعد خروج نار الحرة - المتقدم ذكرها « 4 » - في السنة نفسها ، فكتب بذلك إلى الخليفة المستعصم باللّه أبي أحمد عبد اللّه بن المستنصر « 5 » ، في الشهر المذكور ، فوصل الصناع والآلة في صحبة حجاج العراق ، وابتديء فيه بالعمارة من أول سنة خمس وخمسين وستمائة ، واستولى الحريق على جميع سقوفه ، حتى لم يبق فيه خشبة واحدة ، وبقيت السواري قائمة ، وذاب رصاص بعضها فسقطت ، واحترق سقف الحجرة
--> ( 1 ) ورد عند المطري في التعريف ص 61 ، ونقله عنه : النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 124 ) . ( 2 ) ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 377 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 189 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 124 ) . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) وذلك في الفصل الأول من الباب الرابع . ( 5 ) قام التتار بقتله في يوم الأربعاء رابع عشر صفر سنة 656 ه . انظر : الذهبي : العبر 3 / 281 ، ابن كثير : البداية 13 / 216 .