عبد الله المرجاني

531

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

قال الحافظ محب الدين « 1 » : « وخلا في بعض الأيام المسجد ، فقال بعض الروم : لأبولنّ على قبر نبيهم ، فنهاه أصحابه ، فلم يقبل ، فلما هم أقتلع ، فألقي على رأسه فانتثر دماغه ، فأسلم بعض أولئك النصارى ، وعمل أحدهم على رأس خمس طاقات من جدار القبلة في صحن المسجد صورة خنزير ، فظهر عليه عمر بن عبد العزيز ، فأمر به فضربت عنقه ، وكان عمل القبط مقدم المسجد ، والروم ما خرج من السقف من جوانبه ومؤخره ، وأراد عمر بن عبد العزيز أن يعمل على كل باب سلسلة تمنع الدواب [ من الدخول ] « 2 » فعمل واحدة في باب مروان ، ثم بدا له عن البواقي وأقام الحرس فيه يمنعون الناس من الصلاة على الجنائز فيه » . قال الحافظ محب الدين « 3 » : « والسنة من الجنائز باقية إلى يومنا هذا ، إلا في حق العلويين ، والأمراء ، وغيرهم من الأعيان ، والباقون يصلى عليهم خلف الحائط الشرقي [ في المسجد ] « 4 » إذا وقف الإمام على الجنازة كان النبي صلى اللّه عليه وسلم على يمينه » . قلت : وكذلك الأمر باق إلى هذا التاريخ « 5 » .

--> ( 1 ) ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 374 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 86 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 119 - 120 ) . ( 2 ) الإضافة من الدرة فقد نقل عنه المؤلف . ( 3 ) ورد في الدرة لابن النجار 2 / 374 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 186 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 120 ) . ( 4 ) الإضافة من الدرة فقد نقل عنه المؤلف . ( 5 ) قول المؤلف نقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 186 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 120 ) .