عبد الله المرجاني
529
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
والقبر المقدس في في المسجد ، ونقل لبن الحجرات وبنى به داره في الحرة « 1 » . قال الحافظ محب الدين « 2 » : « فهو بها اليوم له بياض على اللبن ، وقال بعض الذين عملوا الفسيفساء : إنا عملناه على ما وجدناه من صور شجر الجنة وقصورها ، وكان عمر بن عبد العزيز إذا عمل العامل الشجرة الكبيرة من الفسيفساء وأحسن عملها نفّله ثلاثين درهما ، وكانت زيادة الوليد من المشرق [ إلى المغرب ] « 3 » ستة أساطين ، وزاد من الشام الأسطوانة [ المربعة ] « 4 » التي في القبر الشريف أربعة عشر أسطوانا ، منها عشرة في الرحبة ، وأربعة في السقائف [ الأول ] « 5 » التي كانت قبل ، وزاد من الأسطوانة التي دون المربعة إلى المشرق أربع أساطين ، وأدخلت بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المسجد ، وبقي ثلاث أساطين في السقائف ، وجعل المسجد في أربع زواياه أربع منارات ، وكانت الرابعة مطلة على دار مروان ، فلما حج سليمان بن عبد الملك أذّن المؤذن فأطل عليه ، فأمر بهدمها فهدمت ، وأمر عمر بن العزيز حين بنى المسجد بأسفل الأساطين ، فجعل قدر سترة اثنين يصليان إليها وقدر مجلس / اثنين يستندان إليها ، ولما صار [ عمر ] « 6 » إلى جدار القبلة دعى مشائخه من أهل
--> ( 1 ) من أول الفصل كذا ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 372 ، والمطري في التعريف ص 85 - 86 واستدرك المطري على قول ابن النجار في طول وعرض المسجد بقوله : « وهذه الذرعة التي ذكرها ابن النجار في عرضه غير صحيحة ، على أن ما ذكره في ذرع المسجد وهو المنقول عنه غير صحيح ، وذلك أني اعتبرت ذرعته فوجدت طوله من القبلة إلى الشام بعد اعتبار جانبيه كانا سواء مائتين وأربعين ذراعا ونصف ذراع ، ووجدت عرضه من جهة القبلة مائة واثنين وستين ذراعا ، ومن جهة الشام مائة وتسعة وعشرين ذراعا يزيد مقدمه على مؤخره ثلاثة وثلاثون ذراعا ، الجميع بذراع المدينة النبوية ، وهو ذراع اليد المتوسطة » . ( 2 ) ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 372 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 185 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 117 ) . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 5 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) والدرة الثمينة 2 / 372 . ( 6 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) والدرة الثمينة 2 / 372 .