عبد الله المرجاني

525

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وروى أن المسجد لينكمش من النخامة تبزق فيه « 1 » . وعن أبي الوليد « 2 » قال : « سألت ابن عمر رضي اللّه عنهما ، عن الحصباء التي كانت في المسجد ، فقال : إنا مطرنا ذات ليلة ، فأصبحت الأرض مبتلة ، فجعل الرجل يجيء بالحصباء في ثوبه فيبسطه تحته ، فلما قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاته قال : ما أحسن هذا » « 3 » . وعن محمد بن سعد : « أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، ألقى الحصباء في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان الناس إذا رفعوا رؤسهم من السجود ينفضون أيديهم من التراب ، فجيء بالحصباء من العقيق ، من هذه العرصة ، فبسط في المسجد » « 4 » . قال الشيخ جمال الدين « 5 » : « ورمل مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يحمل من وادي العقيق من العرصة التي تسيل من الجماء الشمالية إلى الوادي ، فيحمل منه ، وليس بالوادي رمل أحمر غير ما يسيل من الجماء - والجماوات أربعة - وهو رمل أحمر يغربل ، ثم يبسط في المسجد الشريف » .

--> ( 1 ) فقد روى ابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 26 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 657 بإسناد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : « إن المسجد لينزوي من النخامة كما ينزوي الجلد من النار » . ( 2 ) أبو الوليد مولى ابن رواحة ، روى عن ابن عمر في الحصى الذي في المسجد ، وعنه عمر بن سليم الباهلي . انظر : ابن حجر : التهذيب 12 / 274 . ( 3 ) أخرجه أبو داود في سننه عن أبي الوليد برقم ( 458 ) 1 / 125 ، وذكره المطري في التعريف ص 67 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 184 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 655 وعزاه لأبي داود عن أبي الوليد . ( 4 ) أخرجه ابن سعد في طبقاته 3 / 284 بإسناد له عن عبد اللّه بن إبراهيم ، ونقله عنه : ابن النجار في الدرة 2 / 371 ، والمطري في التعريف ص 67 . ( 5 ) أورده المطري في التعريف ص 67 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 184 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 656 .