عبد الله المرجاني

518

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

قال الشيخ جمال الدين « 1 » : « وهذه الأسطوانة هي الثانية من القبر الشريف ، والثالثة من القبلة ، والرابعة من المنبر ، والخامسة من رحبة المسجد اليوم ، وقد كانت الثالثة من رحبة المسجد قبل أن يزاد الرواقان المعقود رؤسهما ، فإنهما عمرهما السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وهي التي تلي أسطوان المهاجرين من جهة الشرق في الصف الأول الذي خلف الإمام المصلى في مقام النبي صلى اللّه عليه وسلم » . ومنها : / أسطوان النبي صلى اللّه عليه وسلم الذي كان يصلي إليها ، وهي الأسطوانة المخلقة « 2 » : روى الزبير بن حبيب : « أنها الأسطوان التي بعد أسطوان التوبة إلى الروضة الشريفة ، وهي الثالثة من المنبر الكريم ، وكانت أيضا الثالثة من رحبة المسجد ، وأما الآن : فهي الخامسة من الرحبة ، وهي المتوسطة في الروضة » « 3 » . صلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، إليها المكتوبة بعد تحويل القبلة بضع عشرة أيام ، ثم تقدم إلى مصلاه اليوم ، وكان يجعلها خلف ظهره « 4 » . ويروى أن أبا بكر ، وعمر ، والزبير ، وابنه عبد اللّه ، وعامر بن عبد اللّه كانوا يصلون إليها ، وتعرف : بأسطوان المهاجرين ، لأن المهاجرين من قريش كانوا يجتمعون عندها ، وكان أكابر الصحابة رضي اللّه عنهم يصلون إليها ،

--> ( 1 ) أورده المطري في التعريف ص 34 . ( 2 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 34 وقال السمهودي في وفاء الوفا ص 439 : الأسطوان الذي هو علم على المصلى الشريف ويعرف بالمخلق . ( 3 ) رواية الزبير بن حبيب أوردها ابن النجار في الدرة 2 / 368 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 441 . ( 4 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 34 .