عبد الله المرجاني

491

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وذكر الشيخ محب الدين « 1 » ، عن محمد بن الحسن بن زبالة قال : « كان طول منبر النبي صلى اللّه عليه وسلم الأول في السماء ذراعين وشبرا وثلاثة أصابع ، وعرضه ذراع راجح / وطول صدره وهو مستند النبي صلى اللّه عليه وسلم ذراع ، وطول رمانتي المنبر الذي كان يمسكها صلى اللّه عليه وسلم إذا جلس يخطب شبرا وأصبعان ، وعرضه ذراع في ذراع أو يزيد وتربيعه سواء ، وعدد درجاته ثلاث بالمقعد ، وفيه خمسة أعواد من جوانبه الثلاث » . قال الشيخ جمال الدين « 2 » : « هذا ما كان عليه في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وفي خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي اللّه عنهم ، فلما حج معاوية رضي اللّه عنه في خلافته كساه قبطية ، ثم كتب إلى مروان بن الحكم - وهو عامله على المدينة - : أن أرفع المنبر عن الأرض ، فدعى النجارين ورفعوه عن الأرض وزادوا من أسفله ست درجات ورفعوه عليها ، فصار للمنبر تسع درجات بالمجلس ، قال ابن زبالة : ثم لم يزد فيه أحد قبله ولا بعده » . قال الشيخ جمال الدين « 3 » : « هذا في زمان محمد بن زبالة ، وروي أيضا عن ابن زبالة : أن طول منبر النبي صلى اللّه عليه وسلم بما زيد فيه أربعة أذرع ، ومن أسفل عتبته إلى أعلاه تسعة أذرع وشبر ، وذكر ابن زبالة أيضا : أن المهدي بن المنصور لما حج سنة إحدى وستين ومائة ، قال للإمام مالك بن أنس رحمه الله : أريد أن أعيد منبر النبي صلى اللّه عليه وسلم على حاله الأول ، فقال له مالك : إنما هو من

--> ( 1 ) قول محب الدين بن النجار أورده في الدرة 2 / 263 ، ونقله عنه : المطري في التعريف ص 30 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 99 ) . ( 2 ) قول جمال الدين المطري أورده في التعريف ص 30 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 174 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 99 - 100 ) ، وراجع لقاء الخليفة محمد المهدي بالإمام مالك والحوار الذي دار بينهما بشأن المنبر ، وما قام به من أعمال الخير نحو أهل الحرمين عند الطبري في تاريخه 8 / 132 - 133 ، ابن الجوزي في المنتظم 8 / 238 - 239 . ( 3 ) قول جمال الدين المطري أورده في التعريف ص 30 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 174 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 99 - 100 ) ، وراجع لقاء الخليفة محمد المهدي بالإمام مالك والحوار الذي دار بينهما بشأن المنبر ، وما قام به من أعمال الخير نحو أهل الحرمين عند الطبري في تاريخه 8 / 132 - 133 ، ابن الجوزي في المنتظم 8 / 238 - 239 .