عبد الله المرجاني
480
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
قال محمد بن الحسين بن علي بن الحسن بن علي رضي اللّه عنهم : « لما أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، الستر شقه لكل إنسان من أصحابه ذراعين ذراعين » « 1 » . قال الحافظ محب الدين بن النجار « 2 » : « وبيتها اليوم حوله مقصورة ، وفيه محراب ، وهو خلف حجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم » . قلت : وهو اليوم أيضا على ذلك « 3 » . الفصل السابع في ذكر مصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم روى عن عيسى بن عبد اللّه ، عن أبيه قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يطرح حصيرا كل ليلة إذا انكفت « 4 » الناس وراء بيت علي رضي اللّه عنه ، ثم يصلي صلاة الليل . قال عيسى : وذلك موضع الأسطوان الذي مما يلي الدورة « 5 »
--> ( 1 ) أخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 359 عن محمد بن الحسين ، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ص 468 عن جعفر بن محمد عن أبيه . ( 2 ) قول ابن النجار ورد في الدرة الثمينة 2 / 360 ، ونقله عن ابن النجار : السمهودي في وفاء الوفا ص 469 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 90 ) . ( 3 ) قول المؤلف نقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 167 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 90 ) . ( 4 ) انكفت الناس أي انصرفوا إلى منازلهم . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « كفت » . ( 5 ) يقول السمهودي في وفاء الوفا ص 451 : « صحف بعضهم هذه اللفظة فقال : مما يلي الدورة . والظاهر أن الرواية : مما يلي الزور - بالزاي - يعني موضع المزور في بناء عمر بن عبد العزيز خلف الحجرة » .