عبد الله المرجاني

471

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

عن عبد العزيز بن أبي داود قال : الخضر وإلياس يصومان رمضان ببيت المقدس ويوافيان الموسم في كل عام « 1 » . ورأى شخص إلياس بالأردن فقال له : كم الأبدال ؟ فقال ستون رجلا : خمسون من لدن عرش مصر إلى شاطيء الفرات ورجلا بالمصيصة ورجل بعسقلان وسبعة في سائر البلدان ، كلما ذهب اللّه بواحد جاء بآخر . وورد في الحديث أنهم ثلاثمائة وأربعون وسبعة وقطب ، فإذا مات القطب أبدل من السبعة ، وإذا مات من السبعة أبدل من الأربعين ، وإذا مات من الأربعين أبدل من الثلاث مائة ، وإذا مات من الثلاثمائة أبدل من صلحاء المؤمنين . وعن الحارث قال : سمعت عليا - رضي اللّه عنه - يقول : البدلاء بالشام والنجباء بمصر ، والعصابة بالعراق ، والنقباء بخراسان ، والأوتاد بسائر الأرض والخضر سيد القوم . وقيل : إن الخضر يقضي إلى ثلاث ساعات من النهار بين أمم البحر ، ويشهد الصلوات كلها في المسجد الحرام ، ويتهجد بالسحر عند سد يأجوج ومأجوج . وفي سنة ثمان وأربعين أتانا شخص له اجتماعات بالخضر ، وأتانا من عنده بثلاث تمرات ، وأخبر أنه سكن مكة فلا يخرج منها وأن الدنيا تزوى له كل يوم ثلاث مرات مشرقها من مغربها ، وقد كان عمي محمد بن عبد اللّه المرجاني أرسل كتابا إلينا ونحن بمكة في عشر الأربعين ، وفيه : يا أخي يقول لوالدي رحمه اللّه تعالى / : اتق عن قلبك حب الدنيا ، لعل أن ترى القطب فقد استوطن مكة في هذا الزمان واسمه عبد اللّه . وأما الإسكندر المذكور ، الذي كان على مقدمته الخضر : فهو ذو القرنين

--> ( 1 ) جزء من خبر أورده ابن الجوزي في المنتظم 1 / 362 عن سلام بن الطويل وقال ابن الجوزي : حديث سلام ليس بشيء .