عبد الله المرجاني
443
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
صغيرة مما يلي القبلة فيها محراب يقال أنها مبرك ناقة / النبي صلى اللّه عليه وسلم » . ثم قال رحمه اللّه « 1 » : « واعلم أن المسجد الشريف في دار بني غنم بن مالك بن النجار ، وكان كما ورد مربدا للتمر لسهل وسهيل ابني رافع بن أبي عمرو بن مالك بن عباد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، وكانا غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة ، فدعى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا ، فقالوا : بل نهبه لك يا رسول اللّه ، فأبى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يقبله منهما هبة ، حتى ابتاعه منهما وبناه ، وقيل : لم يأخذوا له ثمنا ، وقيل : اشتراه من ابني عفراء بعشرة دنانير ذهبا دفعها أبو بكر رضي اللّه عنه » . المربد : كل شيء حبست فيه الإبل ، ولذلك قيل : مربد النعم الذي كان بالمدينة . والمربد أيضا : موضع التمر مثل الجرين والبيدر للحنطة ، والمربد بلغة أهل الحجاز ، والجرين لهم أيضا ، والبيدر لأهل العراق ، والأندر لأهل الشام ، والجوخان لأهل البصرة ، وهو جرن التمر كما أن المراح جرن الغنم « 2 » . وكانت دار بني النجار أوسط دور الأنصار وأفضلها ، وبنو النجار أخوال عبد المطلب بن هاشم جد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أمه سلمى ابنة عمرو بن زيد بن لبيد ابن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن مالك بن النجار « 3 » .
--> ( 1 ) أي المطري في كتابه التعريف ص 42 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 162 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 83 ) . ( 2 ) هذه المفردات اللغوية أوردها الجواليقي في المعرب ص 158 ، وابن منظور في اللسان مادة « ربد » ، « روح » . ( 3 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 42 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 164 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 83 ) .