عبد الله المرجاني
430
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
سعيد - برفع السين - بن سهم بن عمرو بن هصيص ، وحبان ابنها وهو ابن عبد مناف بن منقذ ، والعرقة تكنى أم فاطمة « 1 » - رماه بسهم في عضده أصاب أكحله ، فانقطع ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بضرب فسطاط في المسجد لسعد ، فكان يعوده في كل يوم « 2 » . الأكحل : كالأبهر إذا انقطع لم يكن معه حياة ، والأبهر : عرق مستبطن في الصلب والقلب متصل به ، والأكحل عرق معروف في اليد يفصد ، واقع في وسط الباسليق الأنسي والقيفال الوحشي ، ويقال له أيضا : نهر البدن « 3 » . واستشهد يومئذ من المسلمين ستة من الأنصار : أنس بن أوس بن عتيك ، وعبد اللّه بن سهل ، والطفيل بن النعمان ، وثعلبة بن غنمة ، وكعب بن زيد ، وسعد بن معاذ « 4 » ، عاش حتى قتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بني قريظة بحكمه . مات / شهيدا ، كما سنذكره « 5 » . ولم يزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه على ما هم عليه من الخوف والشدة حتى هدى اللّه نعيم بن مسعود « 6 » ، أحد غطفان للإسلام ، ولم يعلم أصحابه ،
--> ( 1 ) وسميت العرقة لطيب ريحها ، وهي جدة خديجة أم أمها هاله ، وحبان هو ابن عبد مناف بن منقذ . انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 2 / 603 ، السهيلي : الروض 6 / 320 . ( 2 ) كذا ورد عند ابن هشام في السيرة 2 / 227 ، وابن سعد في طبقاته 2 / 67 وابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 603 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 75 ) . ( 3 ) انظر : ابن منظور : اللسان مادة « أبهر » . ( 4 ) كذا ورد عند الواقدي في مغازيه 2 / 495 ، وابن هشام في السيرة 2 / 252 ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 353 . ( 5 ) يذكر المؤلف ذلك وبعد قليل في ( ق 112 ) من المخطوط . ( 6 ) نعيم بن مسعود الأشجعي ، هاجر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين حاصر الأحزاب المدينة ، وخذل المشركين وبني قريظة ، مات في خلافة عثمان . انظر : ابن سعد : الطبقات 2 / 69 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 4 / 1508 - 1509 .