عبد الله المرجاني
409
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
من هذا المسجد موضع منقور في الحجر على قدر رأس الإنسان ، يقال أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، جلس على الصخرة التي تحته وأدخل رأسه فيه ، وكذلك شمال المسجد غار في الجبل يقال أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، دخله ، ولم يرد بذلك كله نقل صحيح [ فلا يعتمد عليه ] « 1 » وقبلي مشهد [ حمزة - رضي اللّه عنه - ] « 2 » جبل صغير يسمى عينين « 3 » - بفتح العين المهملة ، وكسر النون الأولى - والوادي بينهما كان عليه الرماة يوم أحد ، وعنده مسجدان أحدهما : - مع ركنه الشرقي - يقال : إنه الموضع الذي طعن فيه حمزة ، والمسجد الآخر : - شمال هذا المسجد على شفير الوادي - يقال : إنه مصرع حمزة ، وأنه مشى بطعنته إلى هناك ، ثم صرع رضي اللّه عنه ، وبين المشهد والمدينة ثلاثة أميال ونصف ميل أو ما يقاربه ) « 4 » وإلى أحد ما يقارب أربعة أميال [ من المدينة » ] « 5 » . وكانت غزوة أحد في السنة الثالثة من الهجرة « 6 » . المشهور من غزواته « 7 » صلى اللّه عليه وسلم : وجملة المشهور من غزواته صلى اللّه عليه وسلم ، اثنان وعشرون غزاة ذكرها الطبري « 8 » :
--> ( 1 ) الإضافة من التعريف للمطري فقد نقل عنه المؤلف . ( 2 ) الإضافة من التعريف للمطري فقد نقل عنه المؤلف . ( 3 ) عينين : تثنية عين ، بالفتح ثم السكون وكسر النون الأولى ، وهو الجبل الذي كان عليه الرماة يوم أحد . انظر : الفيروزآبادي : المغانم ص 289 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 1271 ، 1275 . ( 4 ) الإضافة من التعريف للمطري فقد نقل عنه المؤلف . ( 5 ) الإضافة من التعريف للمطري فقد نقل عنه المؤلف . ( 6 ) وذلك في يوم السبت للنصف من شوال ، وهو الراجح . انظر : ابن هشام : السير 2 / 100 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 502 ، ابن النجار : الدرة الثمينة 2 / 346 . ( 7 ) الغزو : أصله القصد ، وغزوات النبي صلى اللّه عليه وسلم هي ما وقع من قصد النبي ينفسه أو بجيش من قبله . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « غزا » . ( 8 ) أوردها محب الطبري في كتابه خلاصة سير سيد البشر ص 36 - 50 .