عبد الله المرجاني

407

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

ومات ذو القرنين / بالخفق - خفق قراقر - في رمل العراق ، دفنه ابنه أبرهة . وأبرهة تبع متوج - وأبرهية بالحبشية تفسيره : وجه أبيض « 1 » ، مدة ملكه ثلاثمائة وستين سنة « 2 » ، ومات أبرهة ذو المنار ، وولي الملك بعده ابنه العبد ابن أبرهة ، وهو ذو الأشرار ، قيل له ذلك لأنه غلب الحبشة ، أقام في الملك ستين عاما ثم مات بالفالج ، فولي بعده أخوه عمرو بن أبرهة « 3 » ، وهو عمرو ذو الأزعار « 4 » ، أمه العيوف ابنة الراتع الجني . وولي الملك بمأرب شرحبيل بن عمرو بن غالب بن السائب بن عمرو بن يعفر ، فاقتتل عمرو وشرحبيل ثم افترقوا ، فأقام شرحبيل في الملك سنة ومات ، فولي الملك بعده ابنه الهدهاد أبو بلقيس « 5 » .

--> - فيلبس المقدوني اليوناني المصري باني الإسكندرية ، وكان متأخرا عن الإسكندر الأول بدهر طويل ، وكان أرسطاطاليس الفيلسوف وزيره . وقال ابن كثير : وإنما نبهنا عليه لأن كثيرا من الناس يعتقد أنهما واحد ، وأن المذكور في القرآن هو الذي كان أرسطاطاليس وزيره ، فيقع بذلك خطأ كبير ، والحق أن الأول كان عبدا صالحا ، وأما الثاني فكان مشركا . انظر : ابن كثير : البداية 2 / 96 - 97 . ( 1 ) كذا ورد عند الجواليقي في المعرب ص 68 . ( 2 ) كذا ورد عند المسعودي في مروجه 1 / 391 ، والحميري في ملوك حمير ص 69 وقال : « وإنما لقب بذي المنار : لأنه أول من نصب المنار والأعلام والأميال على الطريق ليهتدي بها جيشه عند القفول من غزوهم في رجوعهم » . ( 3 ) راجع المسعودي في مروجه 1 / 391 ، والحميري في ملوك حمير ص 69 . ( 4 ) كذا ورد عند المسعودي في مروجه 1 / 392 ، وإنما لقب بذي الأذعار : لأنه لما زحف على بلاد المغرب أسر قوما وجوههم في صدورهم ، فلما قدم بهم ذعر الناس ، فسمي ذا الأذعار لذلك . انظر : الحميري : ملوك حمير ص 71 . ( 5 ) كان الهدهاد ملكا عظيما ، ولم يكن له ذكر ولا عقب غير بلقيس . انظر : المسعودي : مروج الذهب 1 / 392 ، الحميري : ملوك حمير ص 73 .