عبد الله المرجاني
387
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
كسر العين فيما لا يرى له شخصا وفتحها فيما له شخص . قال محمد بن عيسى في كتاب « التاج في سنن المنهاج » : جميع ما تكلمت به العرب من الكلام مستعمله ومهملة ستة آلاف ألف وستمائة ألف وتسعة وتسعون ألفا وأربعمائة كلمة . يروى عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « أحبوا العرب لثلاث لأنه عربي ، والقرآن عربي ، وكلام أهل الجنة عربي » « 1 » واللغة العربية هي المختارة بين جميع اللغات . ذكر في كتاب « صفينا » من أنبياء بني إسرائيل فقال : أيها الناس ترجو اليوم الذي أقوم فيه للشهادة ، فقد جاز أن أظهر حكمي بحشر الأمم وجمع الملوك لأصب عليهم سخطي وتكبري هناك أجدد للأمم اللغة المختارة ليرفعوا اسم الرب جميعا وليعبدوه في ربقة واحدة معا ، وليأتوا بالذبائح من مغاراتها ركوس . ومعلوم أن اللغة العربية هي المختارة ، لأنها طبقت الأرض وانتقلت أكثر اللغات إليها حتى صار ما عداها نادرا . انتهى القول . واعلم أن حكماء الأمم وملوكها يوجدون وإلى هذا الزمن أطريا لم يتغير منهم شيء ، وذلك أنهم دبروا أدهانا ادهنوا بها عند موتهم ، فمنعهم من البلى . قال هرمس : وقد أمرت من يفعل لي ذلك إذا أنا مت ، وأشار إلى أن يطلى
--> - المنثور 7 / 223 وعزاه للآجري والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس موقوفا وعزاه أيضا للديلمي في الفردوس عن أنس مرفوعا . ( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 87 عن ابن عباس ، والعقيلي في الضعفاء 3 / 348 عن ابن عباس ، والطبراني في الكبير 11 / 148 عن ابن عباس ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10 / 52 وعزاه للطبراني في الأوسط عن ابن عباس ، وذكره المتقي في كنز العمال برقم ( 33922 ) وعزاه السيوطي للعقيلي والطبراني والحاكم والبيهقي بشعب الإيمان عن ابن عباس .