عبد الله المرجاني
317
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
قال الشيخ جمال الدين « 1 » : « هي وسط وادي العقيق من أسفله في براح واسع من الأرض وهي قبلي الجرف المعروف بالمدينة ، وقد خربت وأخذت حجارتها ولم يبق إلا آثارها » . قال ابن النجار « 2 » : « واعلم أن هذه الآبار - المذكورة - قد يزيد ماؤها وقد ينقص ، وربما بقي منها ما كان مطمورا » . وقد ذكر المطري « 3 » : « أن الآبار المذكورة ستة والسابعة لا تعرف اليوم ، إلا ما يسمع من قول العامة أنها : بئر جمل « 4 » ، ولم يعلم أين هي ، ولا من ذكرها غير ما ورد في حديث أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، من نحو بئر جمل ، وروى ابن زبالة أيضا فيها : عن عبد الرحمن بن زيد بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد اللّه ابن رواحة وأسامة بن زيد قالا : ذهب رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم إلى بئر جمل ، وذهبنا معه ، فدخل رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، ودخل معه بلال فقلنا : لا نتوضأ حتى نسأل بلالا كيف توضأ رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : توضأ رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ومسح على الخفين والخمار ، ولم يذكر بئر جمل في السبع المشهورات واللّه أعلم » . ثم قال رحمه اللّه « 5 » : « إلا أني رأيت حاشية بخط الشيخ أمين الدين أبو
--> ( 1 ) قول جمال الدين المطري ورد في كتابه التعريف ص 60 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 175 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 971 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 52 ) . ( 2 ) قول ابن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة 2 / 344 - 345 ، ونقله عنه : المطري في التعريف ص 60 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 143 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 52 ) . ( 3 ) ما ذكره المطري ورد في كتابه التعريف ص 61 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 178 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 143 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 960 - 961 . ( 4 ) بئر جمل : بناحية الجرف في آخر العقيق ، سميت بجمل مات فيها ، أو برجل اسمه جمل حفرها . انظر : الفيروزآبادي : المغانم ص 36 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 960 . ( 5 ) أي جمال الدين المطري في كتابه التعريف ص 62 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 178 - 179 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 144 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 977 .