عبد الله المرجاني

312

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

« رأيت الليلة أني أصبحت على بئر من الجنة ، فأصبح على بئر غرس ، فتوضأ منها وبزق فيها » « 1 » . وغسل منها حين مات صلوات اللّه عليه وسلامه « 2 » . قال الحافظ محب الدين « 3 » : « وهذه البئر بينها وبين مسجد قباء نحو نصف ميل ، وهي في وسط الشجر وقد خربها السيل وطمها ، وفيها ماء أخضر إلا أنه عذب وريحه الغالب الأجون ، وذرعتها فكان طولها : سبعة أذرع شافة ، منها ذراعان ماء ، وعرضها : عشرة أذرع » . قال الشيخ جمال الدين « 4 » : « وهي شرقي مسجد قباء إلى جهة الشمال ، وهي بين النخيل ويعرف مكانها اليوم وما حولها بالغرس ، وهي ملك بعض أهل المدينة ، وجددت بعد السبعمائة ، وهي كثيرة الماء وعرضها : عشرة أذرع ، وطولها : يزيد على ذلك ، وماؤها عذب ، لكن يغلب عليه الخضرة » . الخامسة بئر البصة « 5 » : عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول

--> ( 1 ) أخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 343 عن إبراهيم بن إسماعيل ، والمطري في التعريف ص 57 عن إبراهيم بن إسماعيل . ( 2 ) له شاهد أخرجه ابن سعد في الطبقات 2 / 280 عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يستطيب ماء غرس ويشرب منها ويبارك فيها وقال لعلي : إذا مت فاغسلني من ماء غرس ، وغسل منها حين مات ، وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 161 ، والبيهقي في الدلائل 7 / 245 . ( 3 ) قول محب الدين ابن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة 2 / 343 ، ونقله عنه : المطري في التعريف ص 57 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 170 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 48 ) . ( 4 ) قول جمال الدين المطري ورد في كتابه التعريف ص 57 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 170 - 171 ، ابن الضياء في تاريخ مكة ص 141 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 48 ) . ( 5 ) البصة : بضم الباء وفتح الصاد المشددة بعدها هاء ، من بص الماء بصا أي رشح ، وهي بئر قريبة من البقيع على يسار السالك إلى قباء . انظر : الفيروزآبادي : المغانم ص 30 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 954 .