عبد الله المرجاني
285
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
إلا كاسفين « 1 » . قال أبو شامة : « ظهرت عندنا بدمشق أثر الكسوف من ضعف نور الشمس على الحيطان ، وكلنا حيارى من ذلك ما هو ؟ حتى أتى خبر النار » « 2 » . قال المطري « 3 » : « سارت النار من مخرجها الأول جهة الشمال مدة ثلاثة أشهر / تدب كدبيب النمل تأكل كل ما مرت عليه من جبل أو حجر ولا تأكل الشجر فتثير كل ما مرت عليه فيصير سدا لا مسلك فيه لإنسان ولا دابة إلى منتهى الحرة من جهة الشمال فقطعت في وسط وادي الشظاة إلى جبل وعيرة فسدت الوادي المذكور بسد عظيم بالحجر المسبوك بالنار ولا كسد ذي القرنين لا يصفه إلا من رآه طولا وعرضا وارتفاعا ، وانقطع وادي الشظاة بسببه « 4 » وصار السيل [ إذا سال ] « 5 » ينحبس خلف السد ، وهو واد عظيم فتجتمع خلفه المياه حتى تصير بحرا كنيل مصر عند زيادته » . قال رحمه اللّه « 6 » : « شاهدته كذلك في شهر رجب من سنة سبع وعشرين وسبعمائة » . قال « 7 » : « وأخبرني علم الدين سنجر المعزي « 8 » - من عتقاء
--> ( 1 ) راجع التعريف للمطري ص 63 ، وتحقيق النصرة للمراغي ص 190 ، وتاريخ مكة لابن الضياء ص 190 ، ووفاء الوفا للسمهودي ص 142 . ( 2 ) ورد الخبر في المصادر الآتية نقلا عن أبي شامة : البداية لابن كثير 13 / 202 ، تاريخ مكة لابن الضياء ص 191 ، وفاء الوفا للسمهودي ص 148 ، تاريخ المدينة للنهرواني ( ق 127 ) . ( 3 ) قول المطري ورد في كتابه التعريف ص 63 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق ص 190 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 191 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 127 ) . ( 4 ) في الأصل « بسرعة » وما أثبتناه من التعريف للمطري ص 63 ، فقد نقل عنه المؤلف . ( 5 ) الإضافة من التعريف للمطري ص 63 . ( 6 ) أي المطري في كتابه التعريف ص 63 . ( 7 ) أي المطري في كتابه التعريف ص 63 . ( 8 ) سنجر علم الدين المعزي ، مولى عز الدين منيف بن شيحة أمير المدينة . انظر : السخاوي : التحفة 1 / 429 ، النهرواني : تاريخ المدينة ( ق 128 ) .