عبد الله المرجاني

277

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الدمشقي « 1 » ، ومن أهل البصرة عن الحسن ، ومن أهل الكوفة عن النخعي . قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : لما مات العبادلة ابن عباس ، وابن عمر ، وابن الزبير ، وابن عمرو بن العاص : صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي ، ففقيه مكة عطاء ، وفقيه اليمن طاووس ، وفقيه / اليمامة يحي بن أبي كثير ، وفقيه البصرة الحسن ، وفقيه الكوفة النخعي ، وفقيه الشام مكحول ، وفقيه خراسان عطاء الخراساني ، إلا المدينة فإن اللّه تعالى خصها بقرشي فقيه غير مدافع : سعيد بن المسيب « 2 » . توفي سعيد بالمدينة سنة إحدى - أو اثنتين - وتسعين ، قاله : يحي بن سعيد ، وقيل : توفي سنة خمس ومائة « 3 » . وسعيد بن المسيب ثلاثة : أحدهم هذا ، والثاني بلوي روى عنه يحي بن عبد اللّه بن بكير ، والثالث الشيرازي روى عنه أبو روق « 4 » . الثاني : القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق : أمه أم ولد « 5 » ، توفي بين مكة والمدينة حاجا - أو معتمرا - سنة سبع ، وقيل : سنة ثمان ومائة « 6 » .

--> ( 1 ) مكحول الشامي ، أبو عبد اللّه الفقيه الدمشقي ، تابعي ثقة ( ت 118 ه ) . انظر : ابن حجر : التهذيب 10 / 289 . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في المنتظم 6 / 319 عن عبد الرحمن بن زيد . ( 3 ) ذكر ابن سعد في الطبقات 5 / 143 ، وابن قتيبة في المعارف ص 438 ، وابن الجوزي في المنتظم 6 / 326 بأن سعيد توفي بالمدينة سنة 94 ه في خلافة الوليد بن عبد الملك . ( 4 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص 56 ، وفي تلقيح فهوم ص 612 . وأبو روق هو : عطية بن الحارث الهمداني الكوفي ، روى عن أنس وعكرمة والشعبي . انظر : ابن حجر : التهذيب 7 / 224 . ( 5 ) يقال لها : سودة . انظر : ابن سعد : الطبقات 5 / 187 ، ابن الجوزي : المنتظم 7 / 123 . ( 6 ) انظر : ابن سعد : الطبقات 5 / 194 ، ابن الجوزي : صفة الصفوة 2 / 90 .