عبد الله المرجاني
255
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
اللّه عنه - قال : « بعثني رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم أعلم على أشراف حرم المدينة ، فأعلمت على شرف ذات الجيش ، وعلى مشيرب ، وعلى أشراف مخيض ، وعلى الحفياء ، وعلى ذي العشيرة ، وعلى تيم « 1 » » . وعن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - قال : « ما عندنا شيء إلا كتاب اللّه وهذه الصحيفة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : المدينة حرام ما بين عير إلى كذا من أحدث / فيها حدثا أو آوي فيها محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا » « 2 » . ويروى أن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أتى بني حارثة فقال : « أراكم يا بني حارثة قد خرجتم من الحرم ، ثم التفت فقال : بل أنتم فيه » « 3 » ، وقد تقدمت منازل بني حارثة « 4 » . وعن حزام بن عثمان ، عن ابني جابر ، عن أبيهما - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : « كل دافقة دفقت علينا من هذه الشعاب فهي حرام أن تعضد أو تخبط أو تقطع إلا لعصفور قتب أو مسد محالة أو عصا حديدة » « 5 » .
--> ( 1 ) ذكره المطري في التعريف ص 68 عن النعمان بن عبد اللّه عن أبيه عن جده ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 198 عن النعمان بن عبد اللّه عن أبيه عن جده . ( 2 ) أخرجه مسلم في كتاب الحج باب فضل المدينة عن علي برقم ( 467 ) 2 / 995 ، والبخاري في كتاب فضائل المدينة باب حرم المدينة عن علي برقم ( 1870 ) 2 / 270 ، وأبو داود في سننه عن علي برقم ( 2034 ) 2 / 216 . ( 3 ) أخرجه البخاري مطولا في كتاب فضائل المدينة باب حرم المدينة عن أبي هريرة برقم ( 1869 ) 2 / 269 ، وذكر المطري في التعريف ص 14 عن أبي هريرة . ( 4 ) وذلك في الفصل الثاني من الباب الأول ، وفي الفصل الثاني من الباب الثالث . ( 5 ) أخرجه ابن عدي في الكامل 2 / 851 عن جابر ، وذكره المطري في التعريف ص 68 عن جابر . والقتب : رحل البعير وعصفوره أحد أعواده ، والمسد : مرود البكرة أو حبل مفتول من لحاء الشجر أو خوص أو وبر . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « قتب » ، « مسد » .