عبد الله المرجاني

226

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

/ قال مالك بن دينار « 1 » : قرأت في التوراة أن عمر بن عبد العزيز صديق ، وعن خالد الربعي قال : قرأت في التوراة إن السماء والأرض تبكي على موت عمر بن عبد العزيز أربعين سنة « 2 » . وعن جابر بن عبد اللّه أن أعرابيا بايع رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم على الإسلام ، فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة ، فأتى النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله أقلني بيعتي ، فأبى ، فخرج الأعرابي ، فقال النبي ، صلى اللّه عليه وسلم : « إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيّبها » « 3 » . تنصع : أي يبقى ويظهر « 4 » . وعن سفيان بن أبي زهير ، عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنه قال : سمعت رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، يقول : « تفتح اليمن ، فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، وتفتح الشام ، فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، وتفتح العراق ، فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون » « 5 » .

--> ( 1 ) مالك بن دينار السلمي ، كان محدثا ثقة ( ت 121 ه ) . انظر : ابن حجر : التهذيب 10 / 14 - 15 . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 5 / 342 عن خالد الربعي . ( 3 ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب المدينة تنفي الخبث عن جابر برقم ( 1883 ) 2 / 273 ، ومسلم في كتاب الحج باب المدينة تنفي شرارها عن ابن عمر برقم ( 489 ) 2 / 1006 ، ومالك في الموطأ 2 / 886 عن ابن عمر ، والترمذي في سننه كتاب المناقب عن جابر برقم ( 3920 ) 5 / 677 . ( 4 ) تنصع : أي يصف ، ويخلص ، والناصع الصافي الخالص من كل شيء . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « نصع » ، والسمهودي : وفاء الوفا ص 43 . ( 5 ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب من رغب عن المدينة عن سفيان بن أبي زهير برقم ( 1875 ) 2 / 271 ، ومسلم في كتاب الحج باب الترغيب في المدينة عن سفيان بن أبي زهير برقم ( 497 ) 2 / 1009 ، ومالك في الموطأ 2 / 887 عن سفيان بن أبي زهير ، وأحمد في المسند 5 / 220 عن سفيان بن أبي زهير .