عبد الله المرجاني
224
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
: « من صبر على لأوائها كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة » « 1 » . جملة ما روى ابن عمر ألفا حديث وستمائة وثلاثون حديثا « 2 » ، أخرج له منها في الصحيحين : مائتا حديث وثمانون ، المتفق عليه منها : مائة وثمانية وستون ، انفرد البخاري بأحد وثمانين ، ومسلم بأحد وثلاثين « 3 » . قيل : سمّه الحجاج في زج رمح ، فتوفي بالسم سنة ثلاث وسبعين - وقيل : أربع وسبعين « 4 » - ودفن بذي طوى « 5 » - وقيل : بفخ « 6 » - بمقبرة المهاجرين ، سميت به لأنه يدفن بها من هاجر إلى المدينة ثم رجع إلى مكة . قلت : والآن بمكة قبر على الجبل المقابل للمعلاة « 7 » على يمين الخارج من باب مكة المشرفة ، أشار بعض الصالحين أنه قبر ابن عمر - رضي اللّه عنهما « 8 » - والله أعلم .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحج باب الترغيب في سكنى المدينة عن ابن عمر برقم ( 481 ) 2 / 1004 ، وأحمد في المسند 3 / 29 عن أبي سعيد . ( 2 ) انظر : ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص 363 ، 395 . ( 3 ) انظر : ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص 363 ، 395 . ( 4 ) قاله الواقدي وابن سعد ، وبه جزم خليفة وقال : « انه أثبت وخطأ من قال أنه مات سنة ثلاث وسبعين » . انظر : خليفة : تاريخ خليفة 1 / 268 ، ابن حجر : الإصابة 4 / 188 ، الفاسي : العقد الثمين 5 / 217 . ( 5 ) ذو طوى : بضم الطاء وقيل بالفتح وهو أشهر ، واد بمكة وهو الأبطح . انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 45 . ( 6 ) فخ : بفتح أوله وتشديد ثانيه ، واد بمكة . انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 237 . ( 7 ) المعلاة : بفتح الميم وسكون العين ، وحد المعلاة : من شق مكة الأيمن ما حازت دار الأرقم والزقاق الذي على الصفا يصعد منه إلى جبل أبي قبيس ، وحدها من الشق الأيسر من زقاق البقر . انظر : الأزرقي : أخبار مكة 2 / 266 ، الفاكهي : أخبار مكة 4 / 129 . ( 8 ) يقول تقي الدين الفاسي في العقد الثمين 5 / 217 « والصحيح أنه دفن بالمقبرة العليا من ثنية أذاخر ، وهو يقرب من قال : أنه دفن بالمحصب ، ولا يصح بوجه ما يقوله الناس من أنه مدفون بالجبل الذي بالمعلاة » .