عبد الله المرجاني

220

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

مكة ومع البركة بركتين » « 1 » . وعن ابن شهاب قال : أخبرني أنس بن مالك أنه سمع رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، يقول : « اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة » . أخرجاه في الصحيحين « 2 » . وعن أنس بن مالك أن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « اللهم بارك لهم في مكيالهم وبارك لهم في صاعهم وفي مدهم » « 3 » - يعني أهل المدينة . فائدة : مدّ النبي صلى اللّه عليه وسلم رطل وثلث بالعراقي ، والصاع منه أربعة أمداد وذلك خمسة أرطال وثلث ، وإلى هذا رجع أبو يوسف القاضي حين ناظره مالك بين يدي الرشيد ، وكان يقول : إن الصاع ثمانية أرطال على أن / في المد رطلين « 4 » . قال أبو محمد عبد اللّه بن أبي زيد : قد غير المد في غير ما بلد ، وغير ما زمان ، فاختلف على حسب إختلاف الموازين ، ولم أجد لها عيارا ، أقول : ولا أصح من أن [ الصاع ] « 5 » أربع جفنات بكف الرجل المتوسط الكفين .

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي كتاب المناقب باب فضل المدينة عن علي برقم ( 3914 ) 5 / 674 ، وابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 72 عن علي ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 333 - 334 عن علي . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب المدينة تنفي الخبث عن أنس برقم ( 1885 ) 2 / 273 ، ومسلم في كتاب الحج باب فضائل المدينة عن أنس برقم ( 466 ) 2 / 994 ، وأحمد في المسند 3 / 142 عن أنس ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 334 . ( 3 ) أخرجه مسلم في كتاب الحج باب فضل المدينة عن أنس برقم ( 465 ) 2 / 994 ، والبخاري في كتاب البيوع بركة صاع النبي ومده عن أنس برقم ( 2130 ) ، ومالك في الموطأ 2 / 885 عن أنس . ( 4 ) انظر : ابن حجر : فتح الباري 11 / 598 . ( 5 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .