عبد الله المرجاني

208

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

ولو في الدهر مرة ، فإن في القلب حبة من الجنون والجذام والبرص لا يقطعها إلا النرجس » « 1 » . ونهى عن قطع رأس الرمانة بالفم ، وذكروا أن فيها دودة إذا وصلت إلى فم الإنسان تجذم . حكاه القرطبي . وعن ابن عمر أن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم / لما دنى من المدينة منصرفة من تبوك خرج إليه يتلقاه أهل المدينة ، من المشائخ [ والغلمان ] « 2 » ثار من آثارهم غبرة ، فخمر بعض من كان مع رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنفه من الغبار ، فمد رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، يده فأماطه عن وجهه وقال : « أما علمتم أن عجوة المدينة شفاء من السقم ، وغبارها شفاء من الجذام » « 3 » . وعن [ إبراهيم ] « 4 » بن الجهم أن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، أتى بني الحارث « 5 » ، فإذا هم روبى « 6 » فقال : « ما لكم يا بني الحارث روبى ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه ، أصابتنا هذه الحمى . قال : فأين أنتم من صعيب « 7 » قالوا : يا رسول

--> ( 1 ) ذكره ابن الجوزي في الموضوعات 3 / 61 عن علي ، والعجلوني في كشف الخفاء 2 / 16 ، وعزاه للطبراني وقال فيه السيوطي رواية غير معل ولا مفلس ، وذكره السيوطي في اللآليء 2 / 147 عن علي . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) حديث « أما علمتم أن عجوة المدينة شفاء من السقم وترابها شفاء من الجذام » بهذه الزيادة موضوع ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة 2 / 102 أما بدون زيادة ذكره المتقي في كنز العمال برقم ( 34830 ) وعزاه السيوطي للزبير بن بكار في أخبار المدينة وابن السني وأبو نعيم في الطب . ( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 5 ) بنو الحارث : بطن من الأوس ، مساكنهم بالسنح على ميل من المسجد النبوي . انظر : ابن حزم : جمهرة ص 361 ، القلقشندي : نهاية الأرب ص 46 . ( 6 ) روبى جمع روبان مثل عطشان وعطشى ، وهو الخائر النفس الشديد الإعياء المختلط العقل . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « روب » . ( 7 ) صعيب : تصغير صعب ، موضع في وادي بطحان مع ركن الماجشونية الشرقي بالقرب من ديار بني الحارث . انظر : الفيروز أبادي : المغانم ص 218 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 68 ، 1252 .